شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مظاهرة جماهيرية حاشدة في إسطنبول شارك فيها نحو مئتي ألف شخص للتنديد بما سمّوْه الإرهاب.

وقد أكد أردوغان خلال المظاهرة أن أنقرة لن تتراجع عن مسيرة السلم الأهلي ولا عن تعزيز مسيرة الديمقراطية في البلاد, مع تشديده على الاستمرار في ما سمّاه مكافحة الارهاب.

وتجمّع مئات الآلاف من المواطنين الأتراك في ساحة "يني قابي" بمدينة إسطنبول، في حشد جماهيري نظّمه منتدى "التضامن المدني" تحت عنوان "الملايين، صوت واحد ضد الإرهاب"،  

وكان أردوغان قد نشر الجمعة الماضي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رسالة كتب فيها "أدعو كل مواطنينا إلى يني كابي، كي يعبروا عن وحدتهم واتحادهم بصوت واحد ضد الإرهاب".

كما نشر الرئيس التركي ملصق الدعوة إلى الفعالية الجماهيرية التي دعا إليها.

وبحسب مراقبين للشأن السياسي التركي، فإنه رغم إعلان أردوغان أن حربه ضد جميع "الإرهابيين"، فإنه ينظر إليها على أنها تستهدف بشكل خاص حزب الشعوب الديمقراطي الليبرالي المؤيد للأكراد، الذي أخذ أصواتا من العدالة والتنمية في يونيو/حزيران الماضي، ليحصل على ثمانين مقعدا في البرلمان ويحرم أردوغان من الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها لتعزيز سلطاته الرئاسية.

وقال المعلق في صحيفة راديكال الإلكترونية جنكيز شندار إن "المعركة مع الإرهاب ذريعة، والهدف هو الانتقام للسابع من يونيو/حزيران (تاريخ الانتخابات)".

وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديمقراطي بأنه واجهة للعمال الكردستاني، وهو ما يرفضه الحزب الذي يتمتع بتأييد أيضا من خارج الأكراد.

يُذكر أن المواجهات بين الجيش التركي وحزب العمال اندلعت نهاية يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل 118 شرطيا وجنديا مقابل 1192 مسلحا، وهو ما أنهى مفاوضات بدأتها الحكومة التركية عام 2012 مع المتمردين الأكراد لإنهاء نزاع أودى بحياة أربعين ألف شخص منذ 1984.

المصدر : وكالات