وصل البابا فرانشيسكو أمس السبت إلى كوبا في أول زيارة له للبلاد وصفت بأنها تكرس عقودا من جهود نظام كاسترو للتقرب من الكنيسة الكاثوليكية والانفتاح على العالم الخارجي.

وقال البابا (79 عاما) بعد وصوله مطار خوسي مارتي في هافانا حيث كان في استقباله الرئيس راؤول كاسترو وعشرات الآلاف، "نريد اليوم تجديد صلات التعاون والصداقة كي تتمكن الكنيسة من مواكبة وتشجيع الشعب الكوبي في آماله وهمومه بحرية".

وفي طريقه من المطار إلى السفارة البابوية، حيا البابا الآلاف ممن احتشدوا للسلام عليه، ورفع العديد منهم صوره وأعلام كوبا ولافتات كتب عليها "فرانشيسكو نحن نحبك".

وبالنسبة للتقارب الكوبي الأميركي الذي لعب فيه دورا حاسما، شجع البابا الكوبيين والأميركيين على "الاستمرار في هذا الطريق وتطوير كل الإمكانات".

وعمل البابا على تسهيل المحادثات وبعث رسائل للرئيسين الكوبي راؤول كاسترو والأميركي باراك أوباما في عام 2014، ويبدو أن جذوره التي تعود إلى أميركا اللاتينية لعبت دورا في هذا المجال.

وأثمرت تلك الجهود إعادة إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين هذا العام، وتخفيف بعض القيود على السفر والتجارة، رغم استمرار الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا القائم منذ خمسين عاما، والذي يمكن للكونغرس فقط رفعه.

والمحطة الكوبية هي الأولى في إطار جولة تستمر ثمانية أيام ستقود الحبر الأعظم إلى الولايات المتحدة، حيث سيزور واشنطن العاصمة الفدرالية ونيويورك ويختتمها في فيلادلفيا.

ورغم أن دستور كوبا ينص على أن الدولة ملحدة، ورغم القمع الذي تعرض له الكاثوليك في السنوات الأولى التي أعقبت ثورة 1959، فإن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وخلفه راؤول خففا من هذا الوضع منذ تسعينيات القرن الماضي، بل إن راؤول قال للبابا في وقت سابق هذا العام إنه قد يعود مرة أخرى للصلاة والذهاب للكنيسة.

المصدر : وكالات