أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وقيادة القوات الخاصة الأميركية تنفذان سويا عمليات عسكرية وصفتها بـ"الجراحية" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا منفصلة عن الحملة الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم.

وقالت الصحيفة الثلاثاء نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار لم تسمهم إن العمليات التي تشنها الوكالة والقوات الخاصة هدفها تصفية قياديين في تنظيم الدولة.

وأشارت إلى أن واحدة من هذه العمليات نجحت الأسبوع الماضي في القضاء على البريطاني جنيد حسين الذي كان ينشر الدعاية للتنظيم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك في ضربة عسكرية قرب الرقة شمال سوريا.

وحسب المسؤولين أنفسهم، فإن قلة من هذه الضربات نُفذت حتى اليوم، وفي هذه الحملة العسكرية الدقيقة الأهداف حصلت (سي آي أي) ومركز مكافحة الإرهاب التابع لها والذي يتمتع بنفوذ قوي جدا على دور واسع في تحديد هويات ومواقع قادة تنظيم الدولة، وفقا للصحيفة.

وأكدت المصادر أن الضربات ضد هذه الأهداف "تشن حصرا" تحت سلطة "قيادة العمليات الخاصة المشتركة" (جي أس أو سي) التابعة لقيادة القوات الخاصة الأميركية.

وحسب واشنطن بوست فإن مركز مكافحة الإرهاب التابع لـ(سي آي أي) وقيادة العمليات الخاصة المشتركة هما "الأداتان المفضلتان" لدى إدارة أوباما في مكافحة التنظيمات التي توصف بالمتطرفة.

وذكرت الصحيفة أن توزيع المهام هذا -الذي يترك لعسكريي قيادة العمليات الخاصة المشتركة مهمة إدارة الضربات- يتفق والهدف الذي تسعى إدارة أوباما إلى تحقيقه، وهو جعل (سي آي أي) تعيد تركيز جهودها على الأنشطة الاستخبارية بدلا من انخراطها في أنشطة شبه عسكرية مثل عمليات التصفيات التي تنفذها بواسطة طائرات بدون طيار.

ولكن (سي آي أي) ما زالت تشن عمليات تصفية بواسطة طائرات بدون طيار في دول أخرى غير سوريا، خصوصا اليمن وباكستان.

وفي 2013 وجهت النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا دايان فاينشتاين انتقادات شديدة إلى إدارة أوباما بسبب رغبتها بإعادة تركيز جهود (سي آي أي) على المجال الاستخباري.

المصدر : الفرنسية