تتزايد ظاهرة بيع الكُلى في إيران بشكل واضح, وتنتشر إعلانات عن هذه التجارة غير المشروعة على الجدران وأمام المستشفيات حيث تجري عمليات نقل الكلى وزرعها.

وتحظر القوانين الإيرانية بيع أعضاء جسم الإنسان، في حين تجيز وهبها إلى مرضى يحتاجونها من دون مقابل مالي.

بيد أن كثيرين يستغلون هذه القوانين بذريعة الهبة ليبيعوا كلاهم في صفقات من دون علم السلطات، فما على المشتري إلا أن يتصل بالبائع للاتفاق معه على المبلغ.

يقول أحد البائعين لمراسل الجزيرة عبد الهادي طاهر -الذي اتصل به هاتفيا- إنه يريد بيع كليته بنحو عشرة آلاف دولار شريطة توقيع عقد البيع والشراء.

ويشدد على ضرورة الذهاب إلى جمعية دعم مرضى الكلى لتسجيل اسمي البائع والمشتري حتى يتم إجراء عملية نقل الكلية، واصفا هذه الإجراءات بالسهلة وغير المثيرة للمشاكل.

من جهته يؤكد حامد حسن بور، أخصائي جراحة نقل أعضاء بأحد المستشفيات، أنهم يجرون عمليات استئصال أعضاء يتبرع بها ذوو الأشخاص المتوفين دماغياً كي توهب إلى مرضى يحتاجونها.

ويقول للجزيرة إن كل العمليات تجرى مجاناً، وإن معظمها يكلل بالنجاح، وهو ما زاد من الإقبال على وهب الأعضاء.

دعم
ويجيز القانون الإيراني وهب الأعضاء في حين تدعم الحكومة الواهب ماليا لتشجيع الآخرين، لأن الأمر يعتبر بمثابة إنقاذ للمرضى من الموت.

وتجرى في إيران أكثر من ثلاثة آلاف عملية نقل كلى سنويا, بعضها عبر الوهب, والآخر بالبيع والشراء سرا لأن القانون يمنع تجارة الأعضاء.

ولا يزال عدد المقبلين على بيع كلاهم في تزايد مستمر بدافع الحاجة إلى المال رغم حدوث وفيات أثناء إجراء بعض العمليات.

المصدر : الجزيرة