أعلن زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار أنه سيعود إلى جوبا في ديسمبر/كانون الأول المقبل لتولي منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بعد توقيعه اتفاق سلام مع حكومة سلفاكير ميارديت في أغسطس/آب الماضي.

وقال مشار للصحفيين في الخرطوم التي يزورها إن العودة إلى جوبا ستتم بعد إكمال الترتيبات والتأكد من التزام الطرفين بوقف إطلاق النار وتشكيل الحكومة.

وأعرب عن أن أمله بأن تسهم الورشة الأمنية المنعقدة منذ أيام في أديس أبابا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا إيغاد وتضم طرفي النزاع في وقف ما وصفه بالخرق الحكومي لوقف إطلاق النار، بعد تبادل الطرفين الاتهامات بخرقه.

ووقع الطرفان اتفاق سلام بوساطة إيغاد في 26 أغسطس/آب الماضي نص على تشكيل حكومة انتقالية مناصفة بين حكومة جوبا والمتمردين خلال تسعين يوما من توقيع اتفاق السلام.

وبشأن زيارة مشار للخرطوم قال إنه حضر للقاء الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في إطار وساطة قادها الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال إن موسيفيني برر له احتفاظه بجزء من قوات في ولاية غرب الاستوائية بالخوف من تسلل جيش الرب المتمرد على الحكومة الأوغندية إلى جنوب السودان.

وكان موسيفيني أرسل قوات إلى دولة جنوب السودان لمساندة الرئيس سلفاكير في حربه ضد مشار، ويعد اشتراط الأخير سحب كمبالا لقواتها من أكثر القضايا التي عرقلت التوصل لاتفاق سلام.

وقال مشار إنه التقى الجمعة أيضا الرئيس البشير، وبحث معه "إنفاذ اتفاقية السلام"، ووصف وساطته التي تكتم عليها المسؤولون السودانيون طيلة الأيام الماضية بأنها "ناجحة".

واندلع النزاع في جنوب السودان عقب اتهام سلفاكير لنائبه السابق مشار بتدبير انقلاب للإطاحة به، وسرعان ما تحول الصراع إلى حرب أهلية أدت إلى مقتل حوالى عشرة آلاف شخص وفرار 600 ألف إلى دول الجوار.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بموجب اتفاق سلام وقع في العام 2005 أنهى حربا أهلية امتدت 22 عاما.

المصدر : وكالات