دان مجلس الأمن الدولي بالإجماع وبقوة الانقلاب في بوركينا فاسو، ولوح بفرض عقوبات على الانقلابيين إذا لم يسلموا السلطة، وذلك بعد إعلان المتحدث باسم الحرس الرئاسي في بوركينا فاسو الإطاحة بالنظام الانتقالي في البلاد، وتعيين الجنرال جلبرت ديانديري رئيسا للمجلس الوطني للديمقراطية.

وكرر أعضاء مجلس الأمن بالإجماع في بيان مطالبتهم بإطلاق الرئيس ميشال كافاندو ورئيس حكومته فورا بعد أن اعتقلهما قادة الانقلاب العسكري.

وطالب الأعضاء الانقلابيين بـ"إعادة النظام الدستوري وتسليم السلطة إلى السلطات المدنية بدون تأخير"، ودعوهم إلى احترام الجدول الزمني للعملية الانتقالية، "خصوصا إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات صدقية" مقررة في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف البيان أنه "يجب على الذين قاموا بهذا العمل غير الدستوري للاستيلاء على السلطة بالقوة أن يدفعوا الثمن"، مشيرا إلى "استعداد أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضى الأمر"، في إشارة ضمنية إلى فرض عقوبات.

وأوضح البيان أن مجلس الأمن "حض أيضا جميع المتحاربين في بوركينا إلى الامتناع عن القيام بأية أعمال عنف".

وجدد التأكيد على "دعمه التام" لجهود الوساطة التي يقوم بها ممثل الأمم المتحدة في غرب أفريقيا محمد بن شمباس الذي التقى الخميس زعيم الانقلابيين الجنرال جيلبير ديانديريه.

محتجون على الانقلاب بشوارع العاصمة واغادوغو (أسوشيتد برس)

وقد نقل بن شمباس إلى  ديانديريه "رسالة حازمة" من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورا، واستئناف العملية الانتقالية سريعا".

وأعرب بان كي مون عن غضبه الشديد بشأن احتجاز الرئيس كافاندو ورئيس حكومته وعدد من الوزراء، وقال ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن بان "دعا إلى إطلاق سراحهم فورًا"، ووصف الحادثة بأنها انتهاك صارخ لدستور بوركينا فاسو والميثاق الانتقالي في البلاد".

 وكان المتحدث باسم الحرس الرئاسي في بوركينا فاسو قد أعلن الإطاحة بالنظام الانتقالي في البلاد، وتعيين الجنرال جلبرت ديانديري رئيسا للمجلس الوطني للديمقراطية، وهو هيئة جديدة ستتولى مقاليد الأمور بوصفها أعلى سلطة هناك، كما أعلن عن حظر تجوال في البلاد، وسط تنديد دولي بالانقلاب.

وفي بيان منفصل، أعلن المجلس الوطني للديمقراطية حظر التجوال ابتداء من يوم أمس الخميس حتى إشعار آخر، كما أعلن عن إغلاق الحدود البرية والجوية.

ويعتبر ديانديري القائد السابق لهيئة الأركان الخاصة الذراع اليمنى للرئيس المستقيل بليز كمباوري، وهو من الشخصيات التي كانت في الصفوف الأولى لدى تنصيب الرئيس الانتقالي ميشيل كافاندو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويحتجز قادة الحرس الرئاسي الرئيس ميشيل كافاندو ورئيس حكومته ياكوبا إسحاق زيدا منذ مساء الأربعاء، حيث أعلن ديانديري أن المسؤولين الانتقاليين المحتجزين بالقصر الرئاسي بالعاصمة واغادوغو "بخير وسيتم الإفراج عنهم".

وأضاف ديانديري "نرغب في إجراء مناقشات مع جميع الفاعلين السياسيين من أجل الانطلاق على أسس متينة، سنجري الانتخابات، غير أنه ينبغي علينا التشاور أولا"، لكنه لم يقدّم المزيد من التفاصيل بشأن الجزئية الأخيرة.

وخرج عشرات الأشخاص إلى شوارع العاصمة للتعبير عن رفضهم الانقلاب، لكن قوات الأمن تصدت لهم، وقد قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب نحو ستين آخرين خلال اشتباكات جرت بشوارع المدينة أثناء مظاهرات معارضة للانقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات