ارتفع عدد القتلى الناجم عن هجوم حركة طالبان باكستان على قاعدة بادابير الجوية قرب بيشاور الجمعة، وبينما قال الجيش الباكستاني إن 29 شخصا بينهم 23 من العاملين في القاعدة قتلوا قالت طالبان باكستان إنها قتلت نحو مئتين في الهجوم. 

فقد قال الجيش الباكستاني إن 29 شخصا من بينهم 23 من العاملين في القاعدة قتلوا جراء هجوم نفذه 13 مسلحا من حركة طالبان، وإن عددا من القتلى كانوا يصلون الفجر بمسجد داخل القاعدة.

واعترف الجيش بأن المسلحين تمكنوا من الدخول للقاعدة، لكنه قال إنهم فشلوا في الوصول للمباني السكنية فيها.

في السياق نقلت وكالة رويترز عن اللواء عاصم باجوا من القاعدة الجوية أن عدد القتلى بلغ 32 منهم 22 من العاملين المدنيين بالقاعدة وأن 39 أصيبوا بجروح، وأضاف أن مسلحي طالبان دخلوا القاعدة من نقطتين حيث اقتربوا كثيرا منهما وترجلوا من سياراتهم ثم استخدموا منصات لإطلاق الصواريخ وكانوا يطلقون النار أثناء اقتحامهم المدخلين.

وأضاف اللواء باجوا أن قوة رد من الجيش وصلت خلال عشر دقائق ونجحت في احتواء المسلحين قريبا من أماكن دخولهم، لكنهم كانوا قادرين على دخول المسجد وقتل 16 من المصلين بينهم ضابط برتبة نقيب.

غير أن مصادر في طالبان قالت لمراسل الجزيرة في باكستان إنها قتلت نحو مئتي شخص في الهجوم وفقدت 14.

التخطيط بأفغانستان
وقال باجوا أيضا إن هذا الهجوم "خُطط له في أفغانستان وتم الإشراف على تنفيذه من هناك حيث "توجد قيادات لطالبان باكستان بأفغانستان"، وأوضح أنهم لا يتهمون الحكومة الأفغانية بتشجيع هذه الأعمال "لكن الحقيقة أن العملية خُطط لها من هناك وفقا للمراسلات التي حصل عليها الجيش الباكستاني".

وأوضح مراسل الجزيرة أن القوات الباكستانية ألقت قنابل صوتية لتخويف المهاجمين، وأن قائد سلاح الجو الباكستاني توجه إلى بيشاور، فيما عقد رئيس الوزراء ووزير الخارجية اجتماعا مهما للوقوف على أبعاد هذا الهجوم.

وذكر أن حركة طالبان أصبحت تركز على العمليات النوعية، كاستهداف النقاط المهمة. وأظهرت لقطات تلفزيونية طائرات هليكوبتر تحلق فوق القاعدة، بينما تجمعت مركبات للشرطة والإسعاف خارجها.

وقال مصدر من الشرطة المحلية لوكالة أسوشيتد برس، إن تفجيرا قويا سُمع عقب محاولة المسلحين اقتحام القاعدة العسكرية، مشيرا إلى أنهم سمعوا أصوات العيارات النارية والصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات