قالت عضوة البرلمان الأوروبي هلغا تروبل إن المسلمين في أوروبا جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي، جاء هذا في ختام ندوة انعقدت الأربعاء في البرلمان بعنوان "البحث عن صورة جديدة: آمال المسلمين الأوروبيين" التي نظمها حزب الخضر الأوروبي.

وتناولت الندوة ظاهرة تزايد جنوح الشباب المسلم في أوروبا للتطرف، مما يعطي للغرب صورة  مشوهة عن الإسلام والمسلمين، وما بات يشكل مجالا خصبا للجماعات الجهادية المتطرفة، وجعل الغرب بدوره يصدر أحكاما هي الأخرى متطرفة تجاه الإسلام والإسلاميين.

ويهدف منظمو الندوة التي شارك فيها عدد من البرلمانيين الأوروبيين والأكاديميين والسياسيين وجمعيات إسلامية، إلى توفير منبر أوروبي للمساهمة في إرساء قيم جديدة للمجتمع الأوروبي، ترتكز على التنوع والاختلاف.

وذكرت ترويل أن هذه الندوة مناسبة لتبادل الممارسات الجيدة في مختلف البلدان (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا)، والاستفادة من المناقشات والمشاريع الجارية للمساعدة في تشكيل استجابة أكثر فعالية والإسهام في منع التطرف الأوروبي الموازي.

وأوضحت ترويل في مداخلتها الافتتاحية للندوة أنه في الفترة الأخيرة كثرت النقاشات حول الإسلام والمسلمين، وأضافت "لذا رأينا من الواجب أن نتحدث إلى هؤلاء مباشرة لمعرفة تصوراتهم وآمالهم في التعايش داخل مجتمعاتنا الغربية، ورصد مفاهيمهم للأشياء التي تحيط بنا".

وبينت أن "الوقت قد حان لإنهاء الحديث عن (هم) و(نحن)"، في إشارة إلى المسلمين وغير المسلمين من الأوروبيين, معتبرة أن المسلمين باتوا يشكلون مكونا من مكونات المجتمعات الأوروبية وجزءا من المنظومة الأوروبية.

وبشأن ظاهرة تصاعد السياسات ذات التوجهات اليمينية المتطرفة في بعض الدول الأوروبية، قالت تروبل إن اليمين المتطرف بصدد استغلال ما تشهده الدول الأوروبية مؤخرا من موجات هجرة من بعض الدول العربية للترويج لسياساته العنصرية من خلال إثبات أن تعايش هؤلاء مع القيم الأوروبية مستحيل، الأمر الذي تود أوروبا دحضه من خلال دعوة لنماذج من تعايش هؤلاء في أوروبا.

المصدر : وكالة الأناضول