باشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نشر المذكرات اليومية التي أعدتها للرؤساء الأميركيين بدءا بولايتي جون كينيدي وليندون جونسون بين عامي 1961 و1969 إبان الحرب الباردة، بعد إزالة السرية عنها.

وأوضح مدير الوكالة جون برينان في كلمة ألقاها بولاية تكساس أن نشر هذه المذكرات يأتي "عملا بمبدأ الشفافية الذي يدعو إليه الرئيس باراك أوباما".

وقال برينان إن المذكرات "تلخص في بضع صفحات كل المعلومات التي يفترض أن يتم إطلاع الرئيس عليها".

وقد بدأت وكالة الاستخبارات إعداد هذه المذكرات للرئيس كينيدي بعدما تنبه في بداية ولايته إلى أنه يغفل معلومات هامة من أجهزة الاستخبارات.

وتواصل هذا التقليد منذ ذلك الحين مع تعديله ليتكيف مع مختلف الرؤساء، وصولا إلى الرئيس أوباما الذي بات يطلع على هذه النشرات عبر جهاز آيباد، بحسب برينان.

مقاطع محذوفة
وأكدت الوكالة أنها أمضت سنوات تراجع الوثائق للتثبت من أن نشرها لن يضر بالبلاد، ورغم ذلك تم حذف بعض المقاطع منها ورفعت السرية عن 80% فقط منها.

واعتبر مدير الوكالة أن نشر هذه الوثائق يظهر للرأي العام الدور الأساسي الذي لعبته الوكالة من أجل إبقاء الرئيس على اطلاع بالوضع، ولا سيما عند اندلاع الأزمة الكوبية وخلال حرب فيتنام.

وقال برينان إن "نشر هذه الوثائق يؤكد أن أعظم ديمقراطية في العالم لا تحتفظ بالأسرار لمجرد السرية.. سنلقي الضوء على عمل حكومتنا كلما أمكننا القيام بذلك دون المساس بالأمن القومي".

وأضاف "إنها مجرد بداية.. سننشر العام المقبل نحو ألفي وثيقة إضافية ترفع عنها السرية تعود إلى عهد إدارتي ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، والعملية ستتواصل"، واصفا هذه النشرات بأنها "من الأكثر سرية وحساسية بين كل وثائق الحكومة".

المصدر : الفرنسية