وصلت أول حافلة تقل لاجئين اليوم الأربعاء إلى مدينة شيد الصربية القريبة من الحدود مع كرواتيا بنية تفادي السياج الشائك الذي أقامته المجر، فيما دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى عقد قمة للاتحاد الأوروبي لبحث أزمة اللاجئين.

ونزل من الحافلة مجموعة من اللاجئين يتراوح عددهم بين ثلاثين وأربعين شخصا -أغلبهم سوريون وأفغان- فجر اليوم في مدينة شيد بعد رحلة طوال الليل من بلدة بريشيفو الواقعة جنوب صربيا على الحدود مع مقدونيا.

وبعد إغلاق المجر حدودها مع صربيا فعليا ترفع الحافلات -التي كانت تنقل اللاجئين من مركز الاستقبال في بريشيفو إلى المجر منذ مساء أمس الثلاثاء- لوحات تشير إلى وجهة جديدة هي مدينة شيد شمال غرب صربيا على بعد بضعة كيلومترات عن كرواتيا.

وإذا تمكن اللاجئون من دخول كرواتيا فسيكون على الراغبين منهم في التوجه إلى شمال أوروبا عبور سلوفينيا.

وكانت السلطات المجرية قد أغلقت معابرها الحدودية في وجه اللاجئين الذين تكدسوا عند الحدود التي نُصبت على امتدادها حواجز وأسلاك شائكة.

وبموجب الإجراءات الجديدة، تقول المجر إن كل من يسعى للجوء عبر الحدود الصربية ستتم إعادته، وستسجن من يحاول التسلل، وقد اعتقلت منهم بالفعل أمس الثلاثاء 367 شخصا بعد أن دخلوا أراضيها بعد يوم واحد من دخول القوانين الصارمة التي تعاقب من يدخل البلاد دون تصريح.

وندد مدافعون عن حقوق الإنسان بالخطوة المجرية، فيما قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن ما قامت به بودابست من "استعراض مرعب للقوة العسكرية يعد أمرا صادما".

غير أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دافع عن تلك الإجراءات بأنه تصرف من جانب بلاده يحفظ "أوروبا المسيحية"، والتي أشار إلى أنها باتت مهددة بأعداد كبيرة من المسلمين الذين يتدفقون نحو القارة.

وفي برلين دعت المستشارة ميركل ونظيرها النمساوي فيرنر فايمان الأوروبيين إلى التضامن لوضع حد لما سمياها الفوضى، واقترحا عقد قمة خاصة لزعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. 

المصدر : الجزيرة + وكالات