دعت الأمم المتحد والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في بيان مشترك إلى إطلاق سراح الرئيس البوركيني الانتقالي ميشال كافاندو ورئيس الحكومة إسحاق زيدا المحتجزين منذ ظهر اليوم.

وقال البيان الصادر بالفرنسية إن وحدة النخبة التابعة للجيش انتهكت دستور الدولة الواقعة في غرب أفريقيا وسوف تتحمل المسؤولية عن أعمالها.
 
ومن جهته عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن غضبه من احتجاز رئيس بوركينا فاسو ورئيس الوزراء وعدة وزراء وطالب بالافراج الفوري عنهم.

وكان جنود من كتيبة تابعة لحرس الأمن الرئاسي الموالي للرئيس السابق بليز كونباوري قد اقتحموا القصر الرئاسي واحتجزوا الرئيس الانتقالي ميشيل كافاندو ورئيس الوزراء المقدم إسحاق زيدا الذي تولى الحكم إثر الإطاحة بالرئيس السابق بليز كومباوري.

وتحكم بوركينا فاسو هيئة انتقالية منذ سقوط كومباوري في تشرين الأول أكتوبر الماضي, على أن تُسلِّم السلطة بعد انتخاباتٍ تشريعيةٍ ورئاسيةٍ خلال الشهر المقبل.

وأفاد مصدر للجزيرة أن قائد أركان الجيش يتفاوض مع الضباط الذين لم يتقدموا بأي مطالب أو يعلنوا أسباب إقدامهم على هذه الخطوة، التي تأتي بعد أيام من توصية لجنة المصالحة الوطنية بحل الأمن الرئاسي الذي ينتمي إليه هؤلاء الضباط.

وأكد شاهد عيان من العاصمة البوركينية واغادوغو أن الأوضاع لا تزال هادئة حتى الساعة، إلا أنه أشار إلى أن هناك إقبالا ملحوظا على التزود بالمحروقات، مما خلق زحاما على محطات الوقود.

ولم تصدر حتى الآن أي ردود فعل من الحكومة أو الجيش، كما لم تعبر الأحزاب السياسية التي كانت تتهيأ للانتخابات عن أي مواقف منددة أو متفهمة، مما يجعل الأوضاع يكتنفها الغموض.

يذكر أن بوركينا فاسو شهدت ثورة شعبية في أكتوبر/تشرين الأول 2014 أجبرت الرئيس السابق بليز كومباوري على التنحي دخلت البلاد بعدها مرحلة انتقالية كان يفترض أن تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ومررت الحكومة الانتقالية في أبريل/نيسان الماضي قانونا انتخابيا يحظر ترشح من دعموا سعي كومباوري للتمسك بالسلطة.

المصدر : الجزيرة