قالت وزارة الخارجة الأميركية إن الوزير جون كيري أجرى الثلاثاء مكالمة هاتفية هي الثالثة خلال عشرة أيام مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ليبلغه أن دعم موسكو الرئيس السوري بشار الأسد يثير مخاطر تفاقم الصراع في تلك الدولة.

وذكرت الوزارة في بيان أن "كيري أوضح أن الدعم الروسي المستمر للرئيس الأسد يثير مخاطر تفاقم الوضع وإطالة أمد الصراع، ويقوض هدفنا المشترك في محاربة التطرف إذا لم نظل على تركيزنا لإيجاد حل للصراع في سوريا عبر انتقال سياسي حقيقي".

وانتقد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الدعم الذي توفره روسيا لبشار لأسد، قائلاً إن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال إيرنست -الذي كان يتحدث في إيجاز صحفي- "ما نفضل أن نراه من الروس هو مزيد من المشاركة البناءة مع التحالف الذي يضم ستين دولة بقيادة الولايات المتحدة، والذي ركز على تفكك تنظيم الدولة الإسلامية، ومن ثم القضاء عليه".

دبابة "تي-90" بأحد العروض العسكرية لروسيا وهي الطراز نفسه الذي نشرته موسكو بسوريا مؤخرا كما يقول الأميركيون (غيتي/الفرنسية)

من جانبها، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف أكد الحاجة إلى إيجاد جبهة متحدة لمحاربة ما سماها الجماعات الإرهابية في سوريا.

وفي السياق نفسه، أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون برينان الصحفيين في مدينة أوستين بولاية تكساس أن ثمة "خلافاً جوهرياً" بين واشنطن وموسكو بشأن الدور الذي يلعبه الأسد في جعل سوريا مهوى للمقاتلين الأجانب والجماعات المتشددة.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا وضعت دبابات من طراز تي-90 ومدافع في مطار بالقرب من مدينة اللاذقية معقل أنصار الأسد، كما نشرت مئتي جندي روسي من مشاة البحرية في المطار نفسه مع إقامة وحدات سكنية مؤقتة ومركز مراقبة جوية متنقل، بالإضافة إلى مكونات منظومة دفاع جوي.

ووصفت وزيرة القوة الجوية الأميركية ديبورا جيمس إنشاء تلك الترسانة العسكرية في سوريا بأنها "سلسلة أخرى من الأحداث المقلقة من جانب روسيا".

وأضافت "لا أفهم تماماً ما القصد من ذلك، ولست بحاجة إلى القول إن أي مساعٍ لتقوية نظام يتسبب في كل تلك الوفيات والدمار لا يُحتفى بها".

ونسبت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إلى مسؤولين أميركيين -لم تحدد هويتهم- القول إن نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا -لا سيما على المديين المتوسط والبعيد- تبقى لغزاً.

وفي هذا الصدد، علَّق جوش إيرنست قائلاً "إن عملية صنع القرار في تلك الدولة (يقصد روسيا) تظل مبهمة بعض الشيء"، مضيفاً أن موسكو طالما استخدمت سوريا "كدولة تابعة".

ومضى إلى القول إن التاريخ قد ينبئ بأن لبوتين هدفاً أبعد، لكن ماهية ذلك الهدف تبقى أمراً "غير واضح تماماً".

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز