تلقى طالب أميركي مسلم من أصول سودانية دعوة لزيارة البيت الأبيض بعد أن اعتقلته الشرطة الأميركية لأنه حمل ساعة اخترعها إلى المدرسة واعتقد أنها قنبلة.

وأطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما تغريدة على تويتر وصف فيها ساعة أحمد بالجميلة ودعاه إلى حملها معه إلى البيت الأبيض.

وكان الطالب الأميركي الجنسية والسوداني الأصل أحمد محمد الحسن قد أدى به ابتكاره ساعة رقمية إلى أن يجد نفسه مصفد اليدين ومخفورا بخمسة من ضباط الشرطة للتحقيق معه أمس الأربعاء بشبهة صناعة قنبلة وربما متهما بـ"الإرهاب".

هذا ما جرى بالفعل بمدرسة ماك آرثر الثانوية ببلدة أرفنغ القريبة من دالاس بولاية تكساس الأميركية للطالب أحمد البالغ من العمر 14 عاما، الأمر الذي يظهر أن ظاهرة الإسلاموفوبيا والتشكيك وفقا للهوية الدينية قد تصاعدت في البلاد التي قال رئيسها إنها أكثر بلدان العالم تشجيعا للإبداع والاختراع.

لكن يبدو أن هذا التشجيع لا يتسع ليشمل المسلمين. فقد تم اعتقال أحمد بعد أن أصدرت الساعة التي ابتكرها صوتا أثناء درس للغة الإنجليزية، حيث فاجأته المدرّسة بالقول إنه يحمل قنبلة واستدعت الشرطة على الفور.

وقال أحمد إن خمسة من ضباط الشرطة جاؤوا للمدرسة واقتادوه إلى مركز للتحقيق مع الأحداث بعد تفتيش أغراضه، وإن والديه مُنعا من مقابلته أثناء التحقيق.

وقال أيضا إن مدرس الهندسة أشاد بابتكاره، لكنه نصحه بعدم كشف ذلك أمام المعلمين الآخرين.

وأثار احتجاز أحمد ضجة بالصحف الأميركية التي أبرزت الخبر، وفي مواقع التواصل الاجتماعي التي حملت كثيرا من الدعوات للتضامن معه وانتقاد التمييز ضد المسلمين وتصاعد الإسلاموفوبيا في أميركا.

وعلق كثيرون على التمييز بسبب الدين وعلى انتهاك القانون الأميركي الذي يكفل لوالدي القاصر مقابلته أثناء أي تحقيق للشرطة معه.

يُذكر أن أسرة أحمد هاجرت إلى أميركا قبل سنوات من السودان واستقرت ببلدة أرفنغ. كما أن والده خاض منافسة الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالسودان.

المصدر : الجزيرة