شدد زعيم حزب سيريزا اليساري اليوناني ألكسيس تسيبراس على أن شن عمل عسكري ضد مهربي اللاجئين لن يكون ذا جدوى في المياه الإقليمية اليونانية.

وقال رئيس الوزراء السابق، في مناظرة تلفزيونية أمس الاثنين مع غريمه زعيم حزب الديمقراطية الجديدة اليميني إيفانغيلوس ميماراكيس، إنه "لا يمكن شن عمليات ذات طبيعة عسكرية لأنها ستضرب لاجئين أبرياء وليس المهربين.. فالقوارب تصل دون مهربين" على متنها.

وشكك الغريمان السياسيان اللذان يتنافسان على رئاسة الحكومة الجديدة بالانتخابات التشريعية المبكرة، الأحد المقبل، في سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة، وقالا إنهما سيسعيان إلى إيجاد السبل الكفيلة بإصلاح برنامج الإنقاذ الاقتصادي الجديد الذي لا يحظى بشعبية في اليونان.

من جانبه، قال الزعيم المحافظ ميماراكيس إن من وصفهم بـ"المهاجرين غير الشرعيين" يجب أن يُعادوا إلى بلدهم الأصلي.

وأجازت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أمس الاثنين خططاً لشن عمل عسكري ضد مهربي البشر عبر البحر الأبيض المتوسط، والاستيلاء على زوارق وتدميرها إذا اقتضت الضرورة حتى يتسنى تفكيك شبكات التهريب التي تعمل من ليبيا.

وتحولت مشاهد جموع اللاجئين -الذين يتدفقون على الجزر اليونانية في بحر إيجة- إلى قضية رئيسية قبيل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم العشرين من الشهر الحالي، بعد أن كانت الأزمة الاقتصادية التي ظلت تعاني منها البلاد طيلة السنوات الست الأخيرة هي القضية المهيمنة على الحملات الانتخابية.

وفي القضايا الداخلية، قال تسيبراس في المناظرة إنه لن يُشكل حكومة ائتلافية عريضة "غير طبيعية" مع خصومه المحافظين إذا ما فاز بانتخابات الأحد المقبل، وذلك على الرغم من أن استطلاعات الرأي أظهرت عدم قدرة أي حزب على إحراز نصر مبين فيها.

ومع ذلك، فإن تسيبراس البالغ من العمر 41 عاماً لا يزال يحافظ على تقدمه الضئيل بالاستطلاعات رغم تراجع شعبيته بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، وفق وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء.

وكان تسيبراس قد تولى منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية برنامجه الانتخابي المناهض لسياسة التقشف وبرنامج الإنقاذ الاقتصادي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي لانتشال أثينا من وهدتها المالية.

غير أنه اضطر لقبول شروط الدائنين، وتوقيع قرض أوروبي ثالث مرفق بإجراءات تقشف جديدة.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية