أعلنت الشرطة المجرية اليوم الثلاثاء أنها ألقت القبض على ما يصل الي 9380 لاجئا أمس أثناء عبورهم إلي البلاد من صربيا، وهو أكبر عدد يحتجز في يوم واحد هذا العام.

جاء ذلك بعد أن أغلقت السلطات المجرية في وقت متأخر أمس الاثنين منفذ العبور الحدودي الرئيسي الذي يدخل منه اللاجئون على الحدود مع صربيا، وتزامن ذلك مع تشديد النمسا وسلوفاكيا إجراءات الرقابة على حدودهما، بينما فشلت دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على توزيع 120 ألف لاجئ.

وقال المتحدث باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاكس إن بلاده سترفض السماح للاجئين الساعين للدخول إليها من صربيا ممن لم يتقدموا بطلبات لجوء لدى جارتها، مع إطلاق بودابست حملة للحد من تدفقهم.

واعتبر كوفاكس أن إعادة اللاجئين ممن يصلون من صربيا هي القاعدة القانونية الدولية التي يتعين التصرف بموجبها.

ثغرة أخيرة
وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن الجيش والشرطة المجريين أغلقا الاثنين ثغرة أخيرة بطول أربعين مترا تقريبا على الحدود مع صربيا، وهو ما يعني أن دخول آلاف اللاجئين القادمين من صربيا وقبلها من مقدونيا واليونان سيصبح أصعب كثيرا مقارنة بالأيام الماضية.

وأضاف أن إغلاق المنفذ الحدودي الذي كان متاحا للاجئين الأيام الماضية يأتي قبل ساعات من سريان قوانين جديدة أقرتها السلطات المجرية، وتتضمن عقوبات تشمل الاعتقال والسجن لمن يخترقون السياج الحدودي على الحدود المجرية الصربية، والبلغ طوله 180 كيلومترا تقريبا وارتفاعه أربعة أمتار.

video

وتابع المراسل أن السلطات المجرية أرادت على ما يبدو استباق دخول ما يصل إلى عشرة آلاف لاجئ كان متوقعا وصولهم إلى نقطة العبور تلك قبيل سريان القوانين الجديدة.

وقبل ساعات من هذا الإجراء، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المجر أوقفت تسجيل اللاجئين الذين دخلوا أراضيها، وإنها تقوم بنقلهم مباشرة نحو الحدود مع النمسا.

وأضافت المفوضية أن السلطات المجرية نقلت أمس نحو ثمانية آلاف لاجئ من مخيم في بلدة روزكي قرب الحدود مع صربيا، مرجحة أنها تهدف بذلك إلى إفراغ الأراضي المجرية من اللاجئين قبل سريان القوانين الجديدة التي قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان مؤخرا إنها "ستغير اللعبة".

ودعا أوربان الأحد في احتفال بالعاصمة بودابست القوات المسلحة إلى حماية حدود المجر وأوروبا، ودعاها إلى معاملة اللاجئين -ومعظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان- بصورة إنسانية، متوعدا في الأثناء مهربي البشر بعقوبات قاسية.

المصدر : رويترز