قال رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما إن الخطاب المناهض للمهاجرين في الحملة الانتخابية الرئاسية الحالية "ليس أميركيا" منتقدا بذلك -دون أن يسميه- الملياردير دونالد ترومب الذي يتصدر استطلاعات الرأي في المعسكر الجمهوري.

وأضاف أوباما أن كل هذه المشاعر المناهضة للمهاجرين القائمة حاليا في النقاش السياسي "تتعارض مع ما نحن عليه، لأن الجميع -باستثناء المتحدرين من أسر مولودة على التراب الأميركي- قدموا من مكان آخر".

وشدد -في حوار مع طلبة في مدينة دي موان بولاية أيوا بوسط البلاد- على أن هناك كثيرا من الأميركيين "جاؤوا من كافة أنحاء أوروبا وآسيا ووسط أميركا أو أفريقيا".

وجاء حديث أوباما بعد تصريحات مدوية لترومب بشأن الهجرة، وفرضه هذا الملف كإحدى أهم قضايا الحملة الانتخابية داخل المعسكر الجمهوري.

وقال لدى إطلاق حملته في يونيو/حزيران "حين ترسل لنا المكسيك أناسا لا ترسل أفضل ما لديها بل من يتسببون في مشاكل، ومن يجلبون معهم المخدرات والجريمة، إنهم مغتصبون".

كما اقترح المرشح الجمهوري التراجع في الحقوق المترتبة تلقائيا من الولادة في الولايات المتحدة، وهي حجر الزاوية في القانون حيث تضمن المواطنة لأي طفل يولد في الأراضي الأميركية.

ودون أن يسمي أحدا، انتقد أوباما من يتحدثون بتحسر عن الهجرة القديمة باعتبارها عصرا ذهبيا للتنديد بالهجرة الحالية، وقال "حتى مع كوننا دولة قانون فإنه لا يمكن الزعم أنه قبل مئة عام كانت عملية الهجرة منسابة بلا صدامات".

وأضاف أنه يمكن إجراء نقاش مشروع بشأن نظام هجرة يكون منصفا وفي إطار القانون.

وكان أوباما جعل من نظام إصلاح الهجرة أحد أبرز وعوده الانتخابية في حملة 2008، لكنه وجد معارضة من الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وفي نهاية 2014، قدم دون المرور بأعضاء مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، سلسلة من المراسيم توفر منح وضع قانوني لنحو خمسة ملايين شخص في وضع مخالف.

المصدر : الفرنسية