اتفقت ألمانيا وفرنسا على رؤية موحدة بشأن تقاسم دول أوروبا أعباء أزمة اللاجئين قبل اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين، في وقت حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تضارب أوروبي قد يضع اللاجئين في "مأزق قانوني".

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بعد محادثات مع نظيره الألماني توماس دي ميزيير أمس الأحد إن فرنسا تدعو إلى تقيد كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي بشكل صارم بقواعد شنغن.

وأضاف في بيان أن "هذه القواعد تنص خصوصا على تسجيل المهاجرين الذين يعبرون الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من قبل أول دولة يصلون إليها".

وتباحث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أيضا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد بشأن اللاجئين، وخرجا بتحليل موحد للوضع، بحسب مقربين من هولاند.

ضبط الحدود
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه ألمانيا إعادة الرقابة على حدودها مؤقتا لاحتواء تدفق عشرات آلاف اللاجئين، بعد أن أكد مسؤولون ألمان أن البلاد وصلت إلى طاقتها القصوى في استقبالهم.

الشرطة تراقب الحركة على طريق سريع جنوبي ألمانيا (غيتي)

وفي هذا الإطار توقفت حركة القطارات بين النمسا وألمانيا لمدة 12 ساعة، واضطر مئات اللاجئين للبقاء في العاصمة النمساوية فيينا، حيث نقلت السلطات بعضا منهم من محطة قطارات فيينا إلى مخيمات للاجئين.

وتشير التقديرات إلى أن قرابة 35 ألف لاجئ دخلوا ألمانيا عبر الأراضي النمساوية في الأيام العشرة الأخيرة.

وفي السياق نفسه أعلن وزير الداخلية في جمهورية التشيك ميلان شوفانيتش أن بلاده ستعزز الرقابة على حدودها مع النمسا، بعد القرار الألماني بإعادة الرقابة الحدودية.

وقالت المفوضية الأوروبية إنه بناء على اتفاقية شنغن التي أرست التنقل الحر داخل الاتحاد الأوروبي، فإن اعتماد المراقبة الوقتية للحدود بين الدول الأعضاء هو "إمكانية استثنائية مقررة ومنظمة بوضوح" في حالات الأزمة.

اجتماع طارئ
وسيجتمع وزراء الداخلية والعدل الأوروبيون في بروكسل اليوم الاثنين لبحث ملف الهجرة واللاجئين وسط حالة انقسام بشأن خطة المفوضية الأوروبية لتوزيع نحو 120 ألف لاجئ.

وقد تصدر رفض الخطة دول من شرق أوروبا أبرزها المجر وبولندا.

video

من جانب آخر، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان أمس الأحد إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي ألا يتحول إلى خليط من الدول ذات اللوائح الحدودية المختلفة لأن ذلك قد يضع آلاف اللاجئين في "مأزق قانوني".

وأضافت المفوضية أن القرارات التي سيتخذها اجتماع وزراء الداخلية ستكون مهمة للغاية.

من ناحية أخرى، طالبت منظمة التعاون الإسلامي الأحد الأمم المتحدة ببحث إنشاء قوة لحفظ السلام في سوريا من أجل الحد من تدفق اللاجئين الذي اعتبرت أنه يزعزع الاستقرار في المنطقة.

وناشدت المنظمة التي تضم 57 دولة في اجتماع طارئ، مجلس الأمن الدولي "التحرك على نحو عاجل وذلك بدراسة إطلاق عملية أممية متعددة الأبعاد لحفظ السلم في سوريا".

المصدر : الجزيرة + وكالات