أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأحد أن بلاده ستواصل إمداداتها العسكرية إلى سوريا، يأتي ذلك بعد يوم من هبوط طائرتين روسيتين في المطار الدولي بمدينة اللاذقية الساحلية السورية "محملتين بالمساعدات الإنسانية" حسب النظام السوري، رغم أن موسكو أقرت قبل أيام بأن رحلاتها الجوية إلى هذا البلد تنقل أيضا تجهيزات عسكرية إلى جانب المساعدات الإنسانية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن لافروف توضيحه أن الإمدادات العسكرية لسوريا كانت من قبل وستتواصل، مشيرا إلى حتمية وجود خبراء روس في سوريا لتدريب العسكريين السوريين على كيفية استخدامها.

وفي تطور ذي صلة قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات الشحن العسكرية الروسية تنقل معدات إلى سوريا بغرض بناء مخيم لأكثر من ألف لاجئ.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف قوله أمس إن المساعدات الإنسانية تشمل أدوات ومواد لإنشاء مخيم بما فيه من أسرة وفرش ومدافئ وخزانات مياه، دون ذكر تفاصيل عن مكان المخيم واستخداماته.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس أن طائرتين روسيتين وصلتا إلى مطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية، "تحملان على متنهما ثمانين طنا من المساعدات الإنسانية مقدمة من دولة روسيا الاتحادية إلى الشعب السوري"، دون ذكر تفاصيل أخرى.

يأتي ذلك بعد تأكيد مسؤولين أميركيين هبوط ثلاث طائرات عسكرية روسية على الأقل في الأراضي السورية في الأيام الأخيرة، بينما تستعد البحرية الروسية لإجراء مناورات قبالة سوريا في البحر المتوسط، في وقت تبدي فيه واشنطن قلقها من دور عسكري محتمل لموسكو في سوريا.

في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز الجمعة عن مسؤولين أميركيين اعتقاد الولايات المتحدة بتمركز زهاء مئتي جندي من قوات مشاة البحرية الروسية في مطار قرب اللاذقية، وأشار المسؤولان إلى أن عدد القوات الروسية زاد في الأيام القليلة الماضية، وأوضحا أن معظم تلك القوات تعمل على إعداد مطار لاستخدامه في المستقبل.

 
video

تعزيزات روسية
يأتي ذلك وسط تقارير غربية وإسرائيلية عن تعزيز موسكو وجودها في سوريا، وإرسالها جنودا وأسلحة متطورة شملت طائرات "ميغ 31" الاعتراضية و"سوخوي 30" المتعددة المهام، وكذلك نظام "أس أي 22" المعروف في روسيا باسم "بانتسير أس1".

وقالت مصادر غربية إن القوات الروسية هي التي ستشغل نظام التحكم وليس السوريين، وإن بعض مكوناته وضعت في مطار حربي قرب اللاذقية.

جاءت هذه التطورات بينما أكد مصدر قريب من البحرية الروسية لرويترز أن مجموعة من خمس سفن روسية مزودة بصواريخ موجهة أبحرت للقيام بمناورات في المياه السورية للتدرب على صد هجوم من الجو والدفاع عن الساحل، وهو ما يعني إطلاق نيران المدفعية وتجربة أنظمة الدفاع الجوي القصيرة المدى، وأضاف أنه تم الاتفاق على هذه المناورات مع حكومة دمشق.

وأفاد مصدر روسي قريب من البحرية بأن هذه المرة لن تكون الأولى التي ترسل فيها موسكو صواريخ "أس أي 22" لسوريا. وذكر المصدر أنه تم إرسال ذلك النظام عام 2013، وأضاف "هناك خطط الآن لإرسال دفعة جديدة".

تنديد الائتلاف
وإزاء هذه التطورات استنكر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية التدخل الروسي الذي وصفه بالتصرف العدواني، لموسكو انتقلت فيه "من مرحلة دعم نظام الإجرام والإبادة الجماعية في بلدنا إلى مرحلة التدخل العسكري المباشر إلى جانب سلطة متهالكة غير شرعية وآيلة للسقوط".

واعتبر بيان للائتلاف أمس السبت أن التدخل العسكري الروسي المباشر يضع القيادة الروسية في موقع العداء للشعب السوري، ويجعل من قواتها على الأرض السورية قوات احتلال.

وحذر الائتلاف في البيان الشعب الروسي من أن تكرر موسكو "تجربة أفغانية جديدة في سوريا"، في إشارة إلى التدخل السوفياتي في أفغانستان نهاية سبعينيات القرن الماضي وما لحق الروس من هزيمة هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات