دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى مفاوضات تشارك فيها دول إقليمية لإنقاذ سوريا من فوضى أكبر.

وقال شتاينماير في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس الأول إنه لم يعد في الإمكان تجاهل أو احتواء الأزمة السورية القائمة منذ ما يزيد عن أربع سنوات, وأضاف أن قدوم أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أوروبا يثبت ذلك.

وتابع أن الوقت ينفد, ولم يتبق الكثير أمام المجتمع الدولي لإنقاذ الدولة السورية من تلقي "الضربة القاضية", التي سينتج عنها فوضى كاملة ومزيد من العنف والمعاناة, حسب تعبيره.

وحث وزير الخارجية الألماني الأطراف الإقليمية المعنية مثل السعودية وتركيا وإيران على بدء محادثات تمهد لجلب جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى طاولة المفاوضات, معبرا عن ثقته بأن المحادثات ستفضي إلى نتيجة إيجابية في حال انخرطت فيها الأطراف المتحاربة ودعمتها الأطراف الدولية المؤثرة.

وفي المقال نفسه اعتبر شتاينماير أن الاتفاق الذي توصلت إليه إيران ومجموعة 5+1 في يوليو/تموز الماضي بالعاصمة النمساوية فيينا, ويفترض أن ينهي أزمة البرنامج النووي الإيراني, يمكن أن يفتح قنوات للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية.

وأشار إلى الحراك الدبلوماسي بعيد اتفاق النووي, بما في ذلك المحادثات الروسية الخليجية, والتوافق الروسي الأميركي في مجلس الأمن حول سوريا للمرة الأولى.

بيد أنه حذر من تبخر الأجواء الإيجابية التي أتاحها الاتفاق في ظل ما يتواتر عن تزايد الانخراط العسكري الروسي إلى جانب النظام السوري, ووضع الدول الإقليمية شروطا للمشاركة في مفاوضات محتملة حول سوريا.

وأكد الوزير الألماني على أنه يجب عدم تضييع الفرصة التي سنحت لحل سياسي في سوريا بعد الاتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى, قائلا إن "من الغباء الاستمرار في الرهان على الحل العسكري في سوريا".

من جهة أخرى قال شتاينماير إن بلاده ذهبت إلى أبعد الحدود وبشكل غير مسبوق في تحمل مسؤوليتها الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين، وإن الدور الآن على المجتمع الدولي لضمان ما يحتاج إليه السوريون، وهو العودة إلى وطنهم والعيش فيه بسلام.  

المصدر : نيويورك تايمز