يدلي الروس اليوم الأحد بأصواتهم لانتخاب ممثليهم في مجالس المناطق، في انتخابات ينتظر أن تؤكد هيمنة حزب روسيا الموحدة الحاكم واستبعاد حزب إليكس نافالني المعارض الأول للسلطة، وينتظر مشاركة أكثر من 59 مليون روسي.

ويجري التصويت في 42 من جمهوريات ومناطق الاتحاد الروسي، لانتخاب 21 حاكما وأعضاء 11 برلمانا محليا و23 إدارة بلدية.

ويفترض أن يحصل أي مرشح على 10% من الأصوات على الأقل إذا كان ينوي المشاركة في الانتخابات التشريعية العامة التي ستجرى في 2016 دون أن يضطر لتقديم ملفه إلى اللجان الانتخابية المحلية.

وإذا كان حزب يابلوكو الليبرالي المعارض قدم 1500 مرشح في كل أنحاء روسيا، لكنه رشح واحدا لانتخابات الحاكم، فإن حزب بارناس المعارض لم يتمكن من تقديم سوى مرشحين في كوستروما (وسط البلاد)، لأن اللجان الانتخابية رفضت تسجيل الآخرين.

وركز حزب بارناس -الذي يتولى رئاسته المعارض الأول للكرملين إليكسي نافالني- كل جهوده على المدينة التي يبلغ عدد سكانها 270 ألف نسمة وتبعد ثلاثمئة كيلومتر شمال شرق موسكو.

وتوجه إلى حزب بارناس تهمة خدمة المصالح الأميركية، وذلك في تحقيق بثته قبل أسبوع من الانتخابات شبكة تلفزيون محلية، وقد تعامل سكان كوستروما مع هذه التهمة بجدية كبيرة.

وقال المرشح الثاني لبارناس فلاديمير أندريتشينكو "نشكر الله أن الحملة الانتخابية قد انتهت، قمنا بها بطريقة نزيهة وشفافة ومن دون أن نستخدم الوسائل القذرة التي استخدمها منافسونا".

من جانبها، أعلنت منظمة غولوس غير الحكومية -تقوم بالإشراف على الانتخابات في روسيا- أنها أحصت 56 حالة غش وتزوير في كوستروما وأكثر من ألف في أنحاء البلاد.

وعلى غرار حزب يابلوكو الليبرالي المعارض، تتوافر لحزب بارناس فرص قليلة للفوز في الانتخابات؛ فحزب روسيا الموحدة حصل على 44% من الأصوات في كوستروما، في مقابل 1% لحزبي المعارضة، كما ذكر استطلاع للرأي.

وما زالت نسبة الامتناع عن التصويت واحدة من الأمور الغامضة في هذه الانتخابات التي لا توليها وسائل الإعلام الوطنية اهتماما كبيرا، فقد شارك 21% من الناخبين في الانتخابات الإقليمية في 2014.

وفي كمتشاتكا (أقصى الشرق الروسي)، بلغت نسبة المشاركة 28%، كما تقول اللجنة الانتخابية المحلية. وفي كوستروما، كانت النسبة قريبة من 14.5%.

المصدر : وكالات