اُنتخب الاشتراكي جيريمي كوربين زعيما لـ حزب العمال البريطاني المعارض، اليوم السبت، في خطوة قد تجعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكثر ترجيحا. في وقت تقول شخصيات بارزة إن فوز كوربين سيقلص بشدة من فرص الحزب الانتخابية.

وحصل كوربين -المعجب بآراء كارل ماركس- على 251417 صوتا تمثل 59.5% من الأصوات من الجولة الأولى. وحين أعلنت النتائج قوبل بالهتاف والعناق حتى من بعض منافسيه.

وهَزم الزعيم اليساري البالغ (66 عاما) -الذي أيد البعض دخوله الانتخابات لإثراء النقاش السياسي دون أن يتوقعوا فوزه- وزيرين سابقين من حزب العمال هما إيفيت كوبر وآندي برنام، كما هزم ليز كندال التي تعتبر ممثلة للسياسات التي يؤيدها رئيس الوزراء السابق توني بلير.

وكوربين برلماني محنك له باع طويل من التصويت ضد مشروعات قوانين طرحها حزبه. وقد فاز بزعامة "العمال" بناء على وعود بزيادة الاستثمارات الحكومية من خلال طبع الأموال وإعادة تأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد.    

ويسعى الرئيس الجديد لحزب العمال للتخلص من أسلحة بريطانيا النووية، ويصفه البعض بنصير العرب والمسلمين، فقد رفض الحرب على العراق، بل يراه آخرون داعما للقضايا العادلة في العالم.

وأشار كوربين عام 2012 إلى أنه "إذا لم نعترف بالحقوق الفلسطينية فإننا سنكون أمام عواقب وخيمة، وبريطانيا تتحمل مسؤولية خاصة".

ويرى العديد أن سياسته أشبه بطريقة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بينما يرى آخرون أنه أقرب إلى حزب سيريزا اليوناني اليساري.

وكوربين عضو بحملة التضامن مع فلسطين، فضلا عن منظمة العفو الدولية، كما أنه ينتسب للحملة "من أجل نزع السلاح النووي" وتحالف "أوقفوا الحرب".

وأجريت انتخابات لاختيار رئيس لـ "العمال" بعد استقالة إد ميليباند بعد خسارة الحزب انتخابات مايو/أيار الماضي، وفقد 26 مقعدا بالبرلمان، ولم يعد لديه سوى 232 مقعدا من إجمالي 650 مقعدا.

المصدر : وكالات