رفض مجلس النواب الأميركي الجمعة الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي في اقتراع رمزي جرى بعد يوم من تصويت مجلس الشيوخ لصالحه.

وبعد ثلاث ساعات من النقاشات الحامية صوت 162 نائبا فقط لصالح قرار يجيز الاتفاق مثار الجدل والذي أبرم في 14 يوليو/تموز الماضي بين القوى الكبرى الست وإيران، بينما رفضه 269 نائبا في المجلس.

وكان مجلس النواب -الذي يقوده الحزب الجمهوري- يسعى من خلال طرح هذا القرار إلى الحد من صلاحيات الرئيس باراك أوباما لرفع العقوبات المفروضة على إيران لكن مجلس الشيوخ -وهو السلطة التشريعية العليا في الكونغرس- مهد الطريق أمام تطبيق الاتفاق وأحبط جهود الرافضين له.

وأيد 42 عضوا في الكونغرس -جميعهم من الحزب الديمقراطي- من جملة مئة عضو أول أمس الخميس الاتفاق، لكن عددهم كان كافيا لإحباط مساعي الجمهوريين لرفضه.

ومن شأن هذه الخطوة من جانب الكونغرس أن تعفي أوباما من الحاجة إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار معارض للاتفاق النووي.

وأعرب أوباما عن تقديره للنواب الذين وقفوا إلى جانبه، قائلا إنهم حكموا على الصفقة المبرمة مع إيران "بموضوعية".

وقال "تصويت اليوم في مجلس النواب هو أحدث مؤشر على أنه كلما يدرس الأعضاء الاتفاق التاريخي الذي سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي سيزداد تأييدهم له".

وأضاف في بيان "الآن يجب علينا الانصراف إلى العمل الأساسي المتمثل في تطبيق الاتفاق والتحقق من أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي".

وينص الاتفاق النووي المبرم على تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران مقابل فرض قيود صارمة على برنامجها النووي.

وفي مداولات الكونغرس دافع الديمقراطيون عن الاتفاق بالقول إنه سيوفر الاستقرار في الشرق الأوسط، ويمنع إيران من التهافت على تطوير قنبلة ذرية، كما يتيح الفرصة لوضع حد للمواجهة مع إيران بالوسائل الدبلوماسية، فيما لا يحول دون تلويح الولايات المتحدة بعمل عسكري في حال انتهاك طهران لبنوده.

من جانبهم، يرى الجمهوريون أن نظام الرقابة المنصوص عليه في الاتفاق ضعيف، قائلين إن الاتفاق سيتيح لإيران في نهاية المطاف امتلاك سلاح نووي، وإن مليارات الدولارات التي ستتدفق عليها نتيجة رفع العقوبات عنها ستجد طريقها إلى أيدي من وصفوها بالجماعات الإرهابية التي تدعمها طهران، حسب زعمهم.

وقال رئيس مجلس النواب، الجمهوري جون بونر إن "هذه الصفقة أسوأ بكثير من أي شيء يمكنني تخيله، إنها من السوء بحيث لن يحتاج الملالي إلى الخداع بأنهم ما زالوا بعيدين عن تطوير سلاح نووي".  

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز