قال خفر السواحل الإسباني إنه أنقذ عشرات اللاجئين ممن كانوا يستقلون ثلاثة قوارب قبالة سواحل ألميريا، فيما وصل إلى جزيرة ليسبوس عشرون قاربا على متنها مئات اللاجئين الذين يحملون الجنسيات السورية والعراقية والأفغانية.

وقال متحدث باسم خفر السواحل الإسباني إن خمسين لاجئا وصلوا ميناء ألميريا -جنوب البلاد- مساء الجمعة في قاربين، وكان أحدهما يحمل 18 شخصا والآخر يحمل 14 آخرين، وجرى نقل 18 شخصا آخرين في قارب ثالث أيضا إلى الميناء.

وفي اليونان وصل ألف لاجئ مساء أمس الجمعة على متن عشرين قاربا إلى جزيرة ليسبوس، ومنذ الاثنين وصل إلى الجزيرة نحو 22 ألفا وخمسمئة مهاجر -أي أكثر من ربع سكانها- وأعلن وزير البحرية التجارية خريستوس زويس أمس أن الوضع "يتجه نحو التطبيع" على إثر قيام عبارات بنقل المهاجرين إلى البر اليوناني.

ورغم بعض التسهيلات التي وضعتها الحكومة اليونانية يفاجأ اللاجئون فور وصولهم بغياب الإرشادات والمساعدة واضطرارهم للسير مشيا على الأقدام إلى وسط المدينة التي تبعد عن الشاطئ عشرات الكيلومترات.

وتؤدي مغادرة هؤلاء اللاجئين بعد ذلك من اليونان إلى مقدونيا إلى توتر الوضع على الحدود بين البلدين. ودعا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أمس الاتحاد الأوروبي إلى إرسال قوات "لحماية" حدود بلاده مع تركيا واليونان.

وقالت وكالات إغاثة الجمعة إن تكدس اللاجئين على جزر يونانية في أقصى شرق البلاد قد خف بعد أن شكل هذا التكدس خطورة خلال الأيام القليلة الماضية، في حين يواصل الآلاف منهم الوصول إلى البر الرئيسي في اليونان.

وقال تايلر جامب -من لجنة الإنقاذ الدولية التي تقدم المساعدات في ليسبوس- إن ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص ما زالوا يصلون كل يوم إلى اليونان، وإن نحو 15 ألف شخص نقلوا من ليسبوس خلال الأيام الأربعة الماضية بعدما أصبحت الإجراءات أسرع.

وبدأت السلطات اليونانية هذا الأسبوع في نقل اللاجئين سريعا من جزيرة ليسبوس الأكثر تضررا من وصول اللاجئين بتخصيص عبارات إضافية بعد زيادة حادة في أعداد الوافدين وبطء في إجراءات استقبالهم ونقلهم.

واندلعت قبل أيام في ليسبوس اشتباكات دفعت المسؤولين المحليين إلى التحذير من أنهم سيقاطعون الانتخابات العامة المقررة في 20 سبتمبر/أيلول الجاري إن لم تحل الدولة هذه المشكلة.

لاجئون سوريون أثناء وصولهم إلى محطة القطارات الرئيسية في دورتموند بألمانيا (رويترز)

تحفز ألماني
وعلى صعيد متصل، قالت الأمم المتحدة إن 7600 لاجئ سجلوا دخولهم خلال 12 ساعة بين الخميس والجمعة إلى مقدونيا، وفي مدينة بريشيفو في صربيا تجمع مئات اللاجئين بانتظار وصول الوثائق التي يفترض أن تتيح لهم الانتقال إلى مقدونيا ومنها إلى المجر التي تعتبر بوابة أوروبا بالنسبة إليهم.

وتتوقع ألمانيا وصول أربعين ألف لاجئ في نهاية هذا الأسبوع وحده، بحسب وزير الخارجية فرانك فالتز شتاينماير، أي ربع الـ160 ألف لاجئ الذين أعربت المفوضية الأوروبية عن رغبتها في توزيعهم بين مجمل دول الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لييين مساء أمس الجمعة عن أن الحكومة وضعت أربعة آلاف جندي في حالة التأهب في نهاية هذا الأسبوع للمساعدة في "الحالات الطارئة" مع إمكان استدعاء أعداد أكبر إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وتدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى سياسة "إلزامية" بتقاسم اللاجئين الذين لم يحدد سقف لعددهم بعد، لكنها واجهت الجمعة رفضا حازما من جيرانها في شرق أوروبا للموافقة على استقبال الحصص المخصصة لهم من اللاجئين.

وتقف المجر في الصف الأول للدول المعارضة لموقف ألمانيا، حيث يعبرها آلاف اللاجئين الوافدين من مناطق البلقان للوصول إلى ألمانيا، وهي تسعى إلى وقف توافدهم اعتبارا من 15 سبتمبر/أيلول الجاري من خلال سياج مزدوج من الأسلاك الشائكة على حدودها مع صربيا، كما أعلنت نشر 3800 جندي في هذه المنطقة لتسريع إنهاء هذا السياج.

المصدر : الجزيرة + وكالات