قال مراسل الجزيرة إن أربعة أطفال غرقوا وسجل اختفاء شخص لدى غرق مركبين للاجئين كانا متجهين لجزيرتي ليسبوس وساموس في اليونان، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن مليون نازح سوري في الداخل مرشحون للجوء إلى أوروبا.

وأكد المراسل استمرار وصول المراكب إلى الجزر اليونانية، مشيرا إلى وصول عشرين قاربا على متنها مئات اللاجئين الذين يحملون الجنسيات السورية والعراقية والأفغانية إلى جزيرة ليسبوس وحدها.

ووصل إلى الجزيرة منذ الاثنين نحو 22 ألفا وخمسمئة مهاجر -أي أكثر من ربع سكانها- بينما أعلن وزير البحرية التجارية اليوناني خريستوس زويس أمس أن الوضع "يتجه نحو التطبيع" على إثر قيام عبارات بنقل المهاجرين إلى البر اليوناني.

من جهته، قال تايلر جامب -من لجنة الإنقاذ الدولية التي تقدم المساعدات في ليسبوس- إن ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص ما زالوا يصلون كل يوم إلى اليونان، وإن نحو 15 ألفا نقلوا من ليسبوس خلال الأيام الأربعة الماضية بعدما أصبحت الإجراءات أسرع.

كما استمر وصول مئات اللاجئين إلى مقدونيا الواقعة على حدود اليونان في طريقهم إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتؤدي مغادرة هؤلاء اللاجئين من اليونان إلى مقدونيا إلى توتر الوضع على الحدود بين البلدين.

وتفرض السلطات المقدونية على اللاجئين المرور عبر إجراء التسجيل في أحد المخيمات وأخذ البصمات قبل أن يركبوا حافلات تنقلهم إلى حدود صربيا، وهناك يأمل اللاجئون أن يصلوا إلى المجر في طريقهم إلى النمسا أو ألمانيا.

video

بانتظار الفرصة
من جهة أخرى، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو، إن مليون شخص آخرين سينزحون عن ديارهم داخل سوريا بنهاية العام إذا استمرت الحرب، مما سيزيد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وأكد الحلو أن الصراع شرد بالفعل مليون شخص داخل سوريا حتى الآن هذا العام مع تصاعد القتال في أنحاء البلاد، وحث الحلو على زيادة الدعم الدولي لجهود المساعدة التي تحتاج بشدة إلى تمويل وتهدف إلى توفير احتياجات السوريين في بلدهم.

وتطالب دول أوروبية بمساعدة دول الجوار على استيعاب اللاجئين بدل قدومهم إلى أوروبا، وأعرب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم السبت عن تأييده لخطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو للدول المجاورة لسوريا، بهدف حل أزمة اللاجئين.

وتتوقع ألمانيا وصول أربعين ألف لاجئ في نهاية هذا الأسبوع وحده، بحسب وزير الخارجية فرانك فالتز شتاينماير، أي ربع الـ160 ألف لاجئ الذين أعربت المفوضية الأوروبية عن رغبتها في توزيعهم بين مجمل دول الاتحاد الأوروبي.

وتدعو ألمانيا إلى سياسة "إلزامية" بتقاسم اللاجئين الذين لم يحدد سقف لعددهم بعد، لكنها واجهت الجمعة رفضا حازما من جيرانها في شرق أوروبا للموافقة على استقبال الحصص المخصصة لهم من اللاجئين.

وتسعى المجر -التي تعد معبرا رئيسيا لآلاف اللاجئين، وهي في الصف الأول من الدول المعارضة لموقف ألمانيا- إلى وقف توافدهم اعتبارا من 15 سبتمبر/أيلول الجاري، بوضع أسلاك شائكة على الحدود ونشر آلاف الجنود.

المصدر : الجزيرة + وكالات