أعلنت دولتا السودان وجنوب السودان توافقهما في موسكو على تنفيذ اتفاقية التعاون المبرمة عام 2012.

وجاء هذا الإعلان في ختام اجتماع ثلاثي ضم وزيري خارجية السودان إبراهيم غندور وجنوب السودان بنجامين برنابا مع نظيرهما الروسي سيرغي لافروف أمس الخميس في العاصمة الروسية.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الاجتماع عُقد برعاية روسيا بغية إذابة الجليد الذي يكتنف علاقات الدولتين الجارتين، مضيفاً أن اللقاء يأتي بعد مساعٍ روسية امتدت لأشهر حيث يبدو أنها أتت أكلها من خلال ما عبر عنه وزيرا البلدين.

وأكد غندور عقب الاجتماع أن الطرفين توصلا إلى توافق بشأن تطبيق الاتفاقية التي وقعها رئيسا البلدين في 2012.

وأعرب بنجامين برنابا عن شكره موسكو "لمساعدتنا على التوافق في وقت قصير". وأضاف أن بلاده تأمل أن تعارض روسيا في مجلس الأمن الدولي فرض حظر على توريد الأسلحة إلى جوبا، مشيرا إلى أن جنوب السودان بلد حديث ويحتاج إلى دعم موسكو على الساحة الدولية.

وكانت دولتا السودان وجنوب السودان، التي انفصلت في عام 2011، وقعتا اتفاقيات التعاون لتسوية القضايا العالقة بينهما والتي تتعلق بالحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي التي تتنازعان السيادة عليها. كما تتبادل الدولتان الاتهامات بدعم المتمردين في أراضي كل منهما.

وتنص بعض بنود اتفاقية التعاون لعام 2012 على حفظ الأمن المتبادل، ووقف العنف، والالتزام بعدم الاعتداء، وعدم دعم المجموعات المتمردة وإيوائها ضد الدولة الأخرى، ووقف الحملات الإعلامية المضادة بين البلدين.

ويُعَوِّل الطرفان على دور روسيا المتنامي في المنطقة لحل المشكلات العالقة بينهما والتي تُنذر بانفجار تكون له عواقب وخيمة على البلدين.

وبحسب مراقبين، فإن موسكو تتطلع إلى توسيع نفوذها الجيوسياسي والاقتصادي في عمق القارة الأفريقية.

وقالت المحللة السياسية لشؤون الشرق الأوسط يلينا سوبونينا إن روسيا تريد عبر جمع وزيري خارجية السودان وجنوب السودان في موسكو تقوية نفوذها السياسي والاقتصادي في شطري البلدين. ففي الشمال -تضيف سوبونينا- يبدو النفوذ الاقتصادي الروسي متراجعاً في حين تريد موسكو في الجنوب إنهاء احتكار واشنطن للنفوذ في هذه الدولة الفتية.

المصدر : الجزيرة