حاول ساسة موالون للأكراد -بينهم وزراء- تنظيم مسيرة إلى بلدة جيزرة في جنوبي شرقي تركيا اليوم احتجاجا على فرض حظر تجول فيها منذ أسبوع مع تعرض حزب الشعوب الديمقراطي الذي ينتمون إليه لانتقادات شديدة من جانب الرئيس رجب طيب أردوغان وخضوع زعيم الحزب لتحقيق قضائي.

واشتدت حدة الصراع بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو/تموز الماضي مما عصف بعملية سلام انطلقت في 2012.

واتهم حزب الشعوب وزعيمه صلاح الدين دميرطاش أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بتأجيج المشاعر الوطنية قبل الانتخابات العامة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتنفيذ حملة أمنية في المناطق الجنوبية الشرقية التي تعيش فيها غالبية كردية.

وحذر حزب الشعوب أمس من خطر ما وصفه بـ"حرب أهلية" بعد تعرض مقراته لسلسلة هجمات على خلفية المواجهات الدامية بين حزب العمال الكردستاني والجيش، في حين اعتبر أردوغان هذا الاتهام "لا معنى له".

ونزل آلاف المتظاهرين الثلاثاء إلى الشارع بعدة مدن تركية للتنديد بحزب العمال الكردستاني وهاجموا مكاتب لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للمتمردين الأكراد.

وبدأ دميرطاش وبرلمانيون من حزب الشعوب مسيرة طولها تسعون كيلومترا أمس صوب بلدة جيزرة في جنوبي شرقي البلاد بعد أن أوقفت قوات الأمن قافلتهم.

وقال مسؤولون في الحزب إنهم بدؤوا اعتصاما اليوم عند سفح قرب الحدود مع سوريا والعراق بعد أن منعهم الجنود من التقدم.

ويقول سياسيون في حزب الشعوب إنهم يريدون لفت الانتباه لما وصفوه بأنه ظروف أمنية وصحية صعبة تعيشها بلدة جيزرة.

من جهته أوضح وزير الداخلية التركي، سلامي ألتين أوق، أنه جرى إتلاف ثمانمئة كيلوغرام من المتفجرات المصادرة خلال العمليات التي انطلقت في بلدة جيزرة ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني مند الرابع من هذا الشهر، مشيرا إلى أن العتاد المصادر يعكس مدى أحقية الدولة في القيام بالعمليات.

وأكد ألتين أوك في مؤتمر صحفي أن الجميع في تركيا يعلم وجود حظر للتجول في البلدة، مشيرا إلى أنهم لن يسمحوا للمجموعة التي يتقدمها دميرطاش بدخولها، حفاظا على سلامتهم، فضلا عن أن دخولهم إليها قد يتسبب في أعمال استفزازية مختلفة.

ولفت الوزير إلى أن السلطات التركية تحرص على توفير كافة الاحتياجات الإنسانية لأهالي البلدة.

المصدر : وكالات