دعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) والدول الغربية الوسيطة في محادثات جنوب السودان حكومة البلاد إلى السماح للمعارض لام أكول وشخصيات أخرى بالانضمام إلى المفاوضات بعد أن قال أكول إن سلطات جوبا منعته من السفر إلى إثيوبيا حيث تُجرى المحادثات.

وقالت إيغاد والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وشركاء آخرون في المحادثات في بيان مشترك "ندعو حكومة جنوب السودان إلى السماح فورا لهؤلاء وكل الممثلين المدعوين بالسفر والمشاركة بالكامل".

في المقابل، صرح مسؤولون حكوميون في جوبا بأنه لم يتم إبلاغهم بدعوة الحزب الذي ينتمي له أكول للمشاركة في المحادثات التي استؤنفت في إثيوبيا الأسبوع الماضي.

منع من السفر
وكان أكول -وهو من أشد منتقدي رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت- قد قال إن السلطات منعته من الصعود إلى طائرة متجهة إلى إثيوبيا للمشاركة في المحادثات رغم تلقيه دعوة من إيغاد.

وكان أكول وزيرا لخارجية السودان، وأسس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان "التغيير الديمقراطي" بعد أن انشق عن حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم.

وانتقد أكول إلغاء الانتخابات التي كان من المقرر أن تُجرى في يونيو/حزيران الماضي، ورفض مد ولاية سلفاكير ميارديت الرئاسية ثلاثة أعوام جديدة.

أكول قال إن السلطات منعته من السفر رغم تلقيه دعوة إلى المحادثات (رويترز)

وقد استأنفت الأطراف المتناحرة المفاوضات أول أمس الخميس تحت ضغوط دولية متزايدة وتهديد بمزيد من العقوبات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام بانتهاء المهلة المحددة في 17 أغسطس/آب الجاري.

وكانت إيغاد قد سلمت طرفي الصراع مسودة للتسوية يوم 25 يوليو/تموز الماضي، وقالت إن الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار سيلحقان بوفدي التفاوض لتوقيع الاتفاق النهائي يوم 17 أغسطس/آب الجاري.

وتنص مقترحات إيغاد على وجود جيشين للحكومة والمعارضة أثناء الفترة الانتقالية، وتقاسم السلطة بين الطرفين خلال الفترة ذاتها.

كما ضمت مسودة الاتفاق المقترح بنودا عدة، منها بقاء سلفاكير وتعيين مشار نائبا أولا له، على أن يرأس سلفاكير مجلس الوزراء ومجلس الأمن الوطني ومجلس الدفاع، وأن يكون قائدا أعلى للجيش الشعبي لتحرير السودان، وأن يمثل الدولة وحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية وشعب جنوب السودان في العلاقات الدولية.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان بعد أن عزل سلفاكير نائبه مشار منتصف العام 2013 متهما إياه بمحاولة الانقلاب على حكمه، واتخذت الحرب طابعا عرقيا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير، والنوير التي ينحدر منها مشار.

وينتمي لام أكول إلى قبيلة الشيلوك التي يقول أفرادها إن الدينكا والنوير تهمشانهم.

وفشلت المحادثات -التي تُجرى بوتيرة متقطعة منذ أكثر من عام ونصف في أديس أبابا- في إنهاء القتال الذي راح ضحيته الآلاف، وأجبر أكثر من 2.2 مليون شخص على ترك منازلهم، إذ فر كثيرون منهم إلى دول مجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات