انتقد عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني بشدة الحرب بين حزبه والحكومة التركية، وطلب من الجميع العودة فورا إلى طاولة المفاوضات لوضع جدول زمني أسرع للحل، ووقف إراقة  الدماء.

وذكرت وكالة أنباء الإعلام العراقي السبت أن إدارة السلم المدني -التي شكلتها حكومة حزب العدالة والتنمية التركي للإشراف على المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني ومتابعة خطوات الحل- نقلت عن أوجلان قوله: "فشل مقاتلونا وقادة حزب الشعوب الديمقراطي ومسؤولو الحكومة التركية في إدارة المفاوضات، وإنني أطالب الجميع بالعودة فورا إلى طاولة المفاوضات لوضع جدول زمني أسرع للحل ووقف إراقة الدماء".

وأضافت الوكالة أن إدارة السلم المدني الحكومية التركية أشارت إلى أن مسؤولي الاستخبارات أبلغوا أوجلان بوضوح أنه "لا عودة إلى المفاوضات قبل انسحاب كل عناصر الكردستاني بأسلحتهم من أراضي تركيا". 

وأوضحت الوكالة أنه في المقابل، اشترط الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار لمواصلة وفد من نواب حزب الشعوب الديمقراطي اليساري التركي الموالي للأكراد زيارة أوجلان في السجن، والتي منعتها الحكومة منذ ما قبل انتخابات 7 يونيو/حزيران الماضي.

كما فشل زعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش في إقناع قيادات الحزب  الكردستاني التي التقاها في بروكسل بوقف النار من أجل السماح بلقائه أوجلان والاطلاع على شروطه في التفاوض مع أنقرة.

وقدم حزب الشعوب الديمقراطي طلبين: أولهما إلى الحلف الأطلسي (ناتو) للضغط على أنقرة من أجل وقف ضرباتها على مواقع حزب العمال التي قال الحزب إنها "طالت مدنيين أبرياء"، والثاني إلى الأمم المتحدة "للنظر في تجاوز أنقرة كل القوانين، وتنفيذ إعدامات واعتقالات في مدن تركية دون أدلة أو براهين أو محاكمة".

وبدأ حزب العمال الكردستاني -الذي تصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه منظمة إرهابية- تمرده عام 1984، وقتل أكثر من أربعين ألفا في الصراع، وزعيم الحزب عبد الله أوجلان مسجون في جزيرة إيمرالي جنوب إسطنبول.

المصدر : الألمانية