انتقد زعيم الأغلبية في الكونغرس الأميركي ميتش ماكونيل مساعي الرئيس باراك أوباما لكسب التأييد لـلاتفاق النووي مع إيران، معتبرا أن هذه المساعي تسببت في تشويه صورة المعارضين له، وسط انتقادات متبادلة من الجانبين في ظل سعيهما لكسب دعم تصويت الكونغرس على الاتفاقية الشهر المقبل.

ووصف ماكونيل في مؤتمر صحفي عقده الخميس مساعي أوباما بأنها أشبه بحملة سياسية ضد خصومه، واتهمه بمحاولة إثارة الغضب في أوساط الديمقراطيين ومن ثم دفعهم للالتفاف حوله.

وكان أوباما قال في تصريحات له الأربعاء إن الجمهوريين المعارضين للاتفاقية أصبحوا وكأنهم متحالفون مع المتشددين في طهران الذين كانوا يهتفون "الموت لأميركا".

واعترض ماكونيل بحدة على هذه التصريحات، قائلا إنه يجب عليه علاج القضية من خلال مناقشة جادة للأمن الوطني والتحدث عن الحقائق بدلا من القيام بحملة سياسية.

من جهته قال السناتور الجمهوري تيد كروز الذي قرر خوض انتخابات الرئاسة إن الاتفاق سيجعل إدارة أوباما الممول الأساسي لما وصفه بالتطرف الإسلامي، وذلك برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران الأمر الذي سيعيد لها المال وتمول به الجماعات "المتطرفة" التي ترعاها

ومن المقرر أن يعقد نواب الكونغرس جلسة للتصويت على الاتفاق في 17 سبتمبر/أيلول المقبل، ويمثل الجمهوريون القاعدة الصلبة المعارضة له بالإضافة إلى ديمقراطيين متعاطفين مع إسرائيل، حيث يعتبرونه كارثة، ويقولون إن الولايات المتحدة قدمت تنازلات كبيرة.

ومن شبه المؤكد أن يرفض الجمهوريون المسيطرون على الكونغرس الاتفاق، مما يدفع أوباما إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، ويصبح التحدي أمامه حول ما إذا كان يمكن أن يجمع ما يكفي من الدعم الديمقراطي للحفاظ على اعتراضه وإبقاء الاتفاقية على قيد الحياة.

المصدر : أسوشيتد برس