خرجت في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان مسيرات مناهضة لمقترحات أفريقية بشأن السلام في هذا البلد. 

وطالب المتظاهرون حكومة جنوب السودان برفض تلك المقترحات التي قدمتها بعثة منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

وتنص مقترحات الإيغاد على وجود جيشين للحكومة والمعارضة خلال الفترة الانتقالية، وتقاسم السلطة بين الطرفين خلال الفترة ذاتها.

كما ضمت مسودة الاتفاق المقترح بنودا عديدة منها بقاء الرئيس سلفاكير ميارديت وتعيين رياك مشار نائبا أول له، على أن يرأس سلفاكير مجلس الوزراء ومجلس الأمن الوطني ومجلس الدفاع وأن يكون قائدا أعلى للجيش الشعبي لتحرير السودان، وأن يمثل الدولة وحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية وشعب جنوب السودان في العلاقات الدولية.

وقد سارع حزب الحركة الشعبية الحاكم إلى عقد مؤتمر طارئ لأعضاء مجلس التحرير وشكل ثلاث لجان أسندت إليها مهمة بحث مقترحات منظمة الإيغاد. أما المعارضة فقد رحبت بالوثيقة ووصفتها بأنها مقبولة بشكل عام، واعتبرتها حلا وسطا.

يذكر أن الاتحاد الأفريقي طلب من الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي فرض عقوبات اقتصادية وحظر على الأسلحة على الأطراف المتورطة في الحرب الأهلية الدائرة في دولة جنوب السودان.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان بعد أن عزل سلفاكير نائبه مشار منتصف العام 2013، متهما إياه بمحاولة الانقلاب على حكمه. واتخذت الحرب طابعا عرقيا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينحدر منها مشار.

وفشلت محادثات تجري بوتيرة متقطعة منذ أكثر من عام ونصف بعاصمة إثيوبيا، في إنهاء القتال الذي راح ضحيته الآلاف وأجبر أكثر من 2.2 مليون شخص على ترك منازلهم، إذ فر كثيرون منهم إلى دول مجاورة.

المصدر : الجزيرة