أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الأربعاء، للصين عن قلقه إزاء أنشطتها في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، فضلا عن عمليات التسلح هناك والتي تنذر بنزاع محتمل في المنطقة مستقبلا.

وقال مسؤول أميركي للصحفيين بعد لقاء جمع كيري بنظيره الصيني وانغ يي في ماليزيا إن وزير الخارجية "أعاد طرح قلقه حيال التوترات المتصاعدة حول المطالب الخلافية في بحر جنوب الصين، وأعمال الصين الواسعة النطاق في استصلاح الأراضي والبناء والتسلح في هذه المنطقة".

وأضاف الدبلوماسي أن كيري "شجع الصين، فضلا عن المطالبين الآخرين (بالسيادة) على وقف التصرفات التي تثير الإشكاليات وذلك لفتح المجال أمام العمل الدبلوماسي".

والتقى الوزيران على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور، وأثارت الصين القلق في المنطقة بتوسيع أعمال بناء جزر اصطناعية صغيرة ومواقع عسكرية لتعزيز مطالبتها بهذه المنطقة البحرية الإستراتيجية المتنازع عليها، ما يثير مخاوف من نشوب نزاع في المستقبل.

وتطالب بكين بالسيطرة على غالبية بحر جنوب الصين، وهو طريق ملاحة رئيسي يعتقد أنه يضم احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، كما تطالب كل من الفلبين وبروناي وماليزيا وفيتنام وتايوان بالسيادة على مناطق من البحر.

وكانت الولايات المتحدة ودول آسيان قد طالبت الصين بوقف أنشطتها في بحر جنوب الصين، خلال الدورة الـ48 لمؤتمر وزراء خارجية المنظمة والتي انطلقت أعمالها أمس الثلاثاء بماليزيا، بينما ترفض بكين ذلك.

ولم تظهر الصين أي علامات على وقف أعمال تشييد الجزر الصناعية بالمناطق المتنازع عليها، ووصف وانغ يي، يوم الاثنين، الدعوات لتجميد الأنشطة في بحر جنوب الصين بأنها "غير واقعية".

وقال وزير خارجية ماليزيا حنيفة أمان أثناء الاجتماع إنه "يجب على آسيان أن تلعب دورا حيويا في التوصل لتسوية ودية بشأن بحر جنوب الصين. وأضاف "قبل كل شيء يجب معالجة هذه القضية سلميا وبتعاون".

المصدر : الفرنسية