قالت الأمم المتحدة الأربعاء إنه ومع اشتداد الحرب الأفغانية بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد العام الماضي كانت الاشتباكات المسلحة السبب الرئيسي في مقتل خمسة آلاف مدني في أفغانستان خلال النصف الأول من 2015، وإن عدد القتلى خلال هذه الفترة زاد بنسبة 1% عن العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت المنظمة الدولية إن القوات الأفغانية النظامية أوقعت عددا من القتلى والجرحى المدنيين أكبر مما أوقعته من مقاتلي طالبان في الاشتباكات المسلحة، ووصفت ذلك بأنه اتجاه مثير للقلق، لكنها ذكرت أن المتمردين ظلوا في المجمل هم المسؤولون عن أغلبية الخسائر في الأرواح.

وقالت الأمم المتحدة إن المتفجرات مثل قذائف المورتر والصواريخ والقنابل المستخدمة في الاشتباكات هي التي تسببت في معظم الإصابات والوفيات في هذه الاشتباكات البرية.

ومثلت الخسائر في الأرواح الناجمة عن القتال البري -البالغة 1577 قتيلا- ثلث العدد الإجمالي المسجل خلال ستة أشهر بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2014، بعد حرب بدأت منذ أكثر من عشر سنوات.

وقالت مديرة وحدة حقوق الإنسان في أفغانستان التابعة للأمم المتحدة دانييل بيل إن هذا الدمار والضرر الذي يلحق بأرواح الأفغان يجب أن يقابله تعهد جديد من كل أطراف الصراع بحماية المدنيين من الأذى.

وذكرت المنظمة الدولية أن حركة طالبان تظل مسؤولة عن نحو 70% من حالات الوفاة أو الإصابة بين المدنيين في النصف الأول من العام الجاري بسبب لجوئها المستمر "للهجمات الانتحارية" والعبوات الناسفة.

وأضافت المنظمة أن عمليات القتل التي تستهدف شخصيات بعينها هي السبب الرئيسي لسقوط ضحايا مدنيين مع تهديد العناصر المناهضة للحكومة أعضاء الهيئة القضائية ورجال دين وآخرين يُنظر لهم على أنهم يناصرون الحكومة.

ومن بين هؤلاء على سبيل المثال رجل دين تعرض منزله للتفجير ردا على إقامته صلاة الجنازة على رجل شرطة.

المصدر : رويترز