مارس الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطا على طرفي النزاعفي بجنوب السودان للقبول باتفاقات السلام، وذكرهما بالمهلة المحددة لهما التي تنتهي خلال أسبوعين للقبول باتفاقات السلام وإنهاء النزاع الذي يدمي منذ قرابة عامين هذه الدولة الفتية.

وقال أوباما عقب اجتماعه في البيت الأبيض بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار "بددا" النوايا الحسنة للمجتمع الدولي إزاء دولتهما الأصغر سنا في العالم والغارقة اليوم في حرب أهلية عرقية أوقعت عشرات آلاف القتلى منذ اندلاعها في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وقد شارك أوباما الأسبوع الماضي في قمة مصغرة حول الأزمة في دولة جنوب السودان عقدت في أديس أبابا وبحثت خاصة العقوبات التي ستفرض على طرفي النزاع إذا لم يلتزما بمهلة 17 أغسطس/آب الجاري.

وقال أوباما مهددا سلفاكير ومشار "إذا فوتا هذا الهدف، أعتقد أنه يتعين علينا عندها أن نمضي قدما في خطة أخرى، وأن نعترف بأن هؤلاء القادة غير قادرين على صنع السلام المطلوب".

ويرجح أن تشمل العقوبات المحتمل فرضها على طرفي النزاع في جنوب السودان حظرا على الأسلحة وعقوبات محددة الأهداف تتضمن حظر سفر وتجميد أموال.

وأمهل الوسطاء الإقليميون في الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) طرفي النزاع حتى يوم 17 أغسطس/آب الجاري لوقف الحرب الأهلية المستمرة في البلاد.

وكانت إيغاد قد سلمت طرفي الصراع مسودة تسوية نزاع جنوب السودان يوم 25 يوليو/تموز الماضي، وقالت إن الرئيس سلفاكير ونائبه السابق مشار سيلحقان بوفدي التفاوض لتوقيع الاتفاق النهائي يوم 17 أغسطس/آب الجاري.

ومنذ مطلع العام الحالي وقعت سبعة اتفاقات على الأقل لوقف إطلاق النار في جنوب السودان، لكن أيا منها لم ينفذ.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان بعدما اتهم سلفاكير نائبه السابق بمحاولة الانقلاب على الحكم، وتوسعت المعارك من العاصمة جوبا إلى كافة أنحاء البلاد واتخذت في العديد من الأحيان طابعا عرقيا.

المصدر : وكالات