تتواصل حالة الترقب بشأن الطائرة الماليزية المفقودة منذ أكثر من سنة، وسط أمل بأن يؤدي تحليل جناح صغير يعود إلى طائرة بوينغ 777 في فرنسا إلى الكشف عن بعض تفاصيل هذه الرحلة الغامضة.

ويفتح اليوم الأربعاء الصندوق الذي يحتوي على هذا الجناح الصغير الذي عُثر عليه الأسبوع الماضي على أحد شواطئ جزيرة لا ريونيون الفرنسية، في مختبر عسكري جنوب غرب فرنسا لتأكيد ما اذا كان يعود فعلا للطائرة الماليزية المفقودة منذ 8 مارس/آذار 2014 فوق المحيط الهندي وعلى متنها 239 راكبا.

وقال مصدر قريب من الملف إن الصندوق الصغير الذي يحتوي على الجناح الصغير -والذي نقل إلى فرنسا السبت الماضي- سيفتح بُعيد ظهر الأربعاء في مختبر عسكري في بالما بضاحية مدينة تولوز.

وقال نائب رئيس الوزراء الأسترالي إن "السلطات الماليزية والفرنسية قد تتمكن من إصدار إعلان رسمي بشأن مصدر هذا الجناح الصغير خلال الأسبوع الجاري".

وأضاف وارن تراس أن الوكالة العلمية الأسترالية أثبتت احتمال أن تكون الرياح والتيارات جرفت قطعة الحطام التي عثر عليها على مسافة حوالى أربعة آلاف كلم عن المنطقة التي يقدر أن الطائرة تحطمت فيها.

ترجيحات وتحقيقات
وكانت وزارة النقل الماليزية قد أعلنت الأحد أنه منذ العثور عليه يوم 29 يوليو/تموز، على شاطئ لا ريونيون بالمحيط الهندي، تم التعرف رسميا إلى هذا الجناح البالغ حجمه نحو مترين مربعين
"على أنه جزء من طائرة بوينغ 777".

وجاء في بيان الوزارة أن "السلطات الفرنسية تحققت من ذلك مع شركة بوينغ ومن المجلس الوطني لسلامة النقل الأميركي والفريق الماليزي".

وتشير هذه التصريحات إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن يكون هذا الجناح من الطائرة الماليزية التي فقدت أثناء قيامها برحلة بين كوالالمبور وبكين، لا سيما وأن لا يوجد أي حادث جوي آخر لطائرة من هذا النوع يسجل بهذه المنطقة من العالم.

غير أن هذه الاحتمالات لن تكون منطلقا للمحققين، وفق بيار باسكاري المدير السابق للتجارب بالمديرية العامة الفرنسية للأسلحة الذي أكد أن "عمل الخبير منهجي تُحظر فيه كل الأفكار المسبقة".

في المختبر العسكري في بالما بضاحية مدينة تولوز سيتم تحليل جناح الطائرة (الأوروبية)

وسيباشر الخبراء بالتحقق من طبيعة القطعة ومن نوع الطائرة التي كانت جزءا منها، وسيقارنون استنتاجاتهم مع الرقم المتسلسل للطائرة والمخططات التي طلب من الشركة المصنعة لها توفيرها والمواد المستخدمة ووسائل صنع الطائرة وغيرها.

مؤشرات وتوقعات
وتحمل القطعة بصورة خاصة الرقم "657 بي بي" الذي يشير وفق العديد من الخبراء إلى أنه فعلا جناح طائرة بوينغ 777.

كما يتوقع أن يستنتج المحققون مؤشرات من تحليل آثار الطلاء وبعض الكتابات.

من جهته، أوضح المدير السابق لمكتب التحقيقات والتحاليل المكلف بالتحقيق جان بول ترواديك أن "كل شركة طيران تطلي طائراتها بطريقة معينة ويفترض أن يكون بوسعنا تحديد ما اذا كان الطلاء لشركة الخطوط الجوية الماليزية".

وقال باسكاري أن "شركة الطيران قد تكون أضافت كتابات في سياق الصيانة" مشيرا إلى أن الصيغة المستخدمة وطريقة الكتابة "تعطيان أيضا فكرة عن مصدر الطائرة".

وتابع أنه سيتم أيضا تفحص البنية المعدنية للقطعة "بواسطة الوسائل الفيزيائية والكيميائية العصرية، ولا سيما بواسطة مجهر إلكتروني يمكن أن يكبر بما يصل إلى مئة ألف مرة".

المصدر : الفرنسية