أعلنت وكالة مكافحة الفساد الماليزية أن أموالا تبلغ نحو سبعمئة مليون دولار حُولت لحساب رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق كانت تبرعات، وأنها ليست من صندوق التنمية الحكومي، في حين تواصل أحزاب المعارضة وناشطون الضغط على الحكومة، متهمين رئيسها بالفساد.

وفي وقت متأخر من ليل أمس الاثنين، قالت وكالة مكافحة الفساد إن "نتائج التحقيقات أظهرت أن مبلغ 2.6 مليار رينغيت (673 مليون دولار) الذي تردد أنه تم إيداعه في حساب رئيس الوزراء جاء من تبرعات، وليس من صندوق بيرهاد للتنمية". 

ورحب المدير التنفيذي للصندوق كاندا كانداسامي بالنتائج التي توصلت إليها الوكالة، وقال على الموقع الإلكتروني للصندوق إنه تم تأسيس الصندوق عندما تولى عبد الرزاق مقاليد السلطة عام 2009 من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في ماليزيا، وذلك عن طريق تشكيل شراكات إستراتيجية وتعزيز الاستثمار الأجنبي.

وأيد وزير الشباب والرياضة خيري جمال الدين نتائج التحقيق، وقال "إنني أفهم أن المساهمات جاءت من أنصار ومتبرعين".

لكن المعارضة أبدت تشككها، حيث أعرب زعيم المعارضة رافيزي رملي عن شكوكه بشأن قيام لجنة التحقيق بالتستر على القضية.

وقال زعيم حزب العمل الديمقراطي المعارض ليم كيت سيانغ إن اللجنة تسترت على القضية، وكتب في مدونته "لماذا لم يقل عبد الرزاق نعم أو لا ببساطة لدى سؤاله عن الأموال".

وفي الأثناء، تساءل رئيس الوزراء السابق محاضر محمد عن سبب تحويل أموال تبرعات للحسابات الشخصية الخاصة برئيس الوزراء، وقال في تدوينة "لم يحول سنت واحد من أموال التبرعات للانتخابات إلى حسابي".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت في يوليو/تموز الماضي أن المحققين الذين ينظرون في مزاعم كسب غير مشروع وسوء إدارة مالية في الصندوق خلصوا إلى أنه تم تحويل قرابة سبعمئة مليون دولار إلى حسابات عبد الرزاق.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يزور كوالالمبور غدا الأربعاء للمشاركة في اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى إثارة القضية مع عبد الرزاق.

المصدر : وكالات