أقر برلمان كوسوفو تعديلا دستوريا للسماح بإنشاء محكمة يدعمها الاتحاد الأوروبي لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب من المقاتلين الألبان أثناء الحرب بين 1998 و1999.

ووافق 82 من أصل 120 نائبا أمس الاثنين على التعديلات الدستورية التي تسمح بإنشاء محكمة للنظر في الاتهامات بجرائم حرب ارتكبت ضد الصرب وآخرين من غير الألبان أثناء النزاع الذي خاضه جيش تحرير كوسوفو المطالب بالاستقلال ضد قوات الأمن الصربية.

وقاطعت المعارضة التي ترفض بشكل قاطع إنشاء المحكمة التصويت على التعديل الدستوري. وما زال مقاتلو جيش تحرير كوسوفو يعتبرون أبطالا في كوسوفو، حيث يشكل الألبان أغلبية السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة.

وقال رئيس الوزراء عيسى مصطفى للنواب قبل التصويت إن هذه القضية تشكل "تحديا" تطالب الأسرة الدولية بحله، مضيفا أنه "طلب واضح من الشركاء الإستراتيجيين لكوسوفو، خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وتعرضت بريشتينا (عاصمة كوسوفو) لضغوط دولية شديدة لإنشاء محكمة خاصة منذ أن تحدث مجلس أوروبا في 2011 عن جرائم حرب بينها عمليات خطف وإعدامات تعسفية، وتهريب أعضاء من سجناء قام به عناصر جيش تحرير كوسوفو خلال الحرب.

ويتوقع أن تبدأ هذه المحكمة أعمالها مطلع العام المقبل وستكون جزءا من النظام القضائي لكوسوفو، لكن القضايا الحساسة ستعالج في الخارج وعلى الأرجح في دولة تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي.

وانتهت الحرب في كوسوفو بعد حملة جوية شنها حلف شمال الأطلسي (ناتو) استمرت ثلاثة أشهر وانتهت بطرد القوات الصربية في يونيو/حزيران 1999. واستقلت كوسوفو رسميا في 2008 بقرار أحادي الجانب ما زالت صربيا ترفض الاعتراف به.

المصدر : وكالات