يهيمن النزاع في بحر جنوب الصين على أعمال الدورة 48 لمؤتمر وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، الذي افتتحت أعماله في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم الثلاثاء.

كما تتصدر قضايا الترسانة الصاروخية لكوريا الشمالية، بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا والمحيط الهادئ وقضية تهريب البشر، فعاليات المؤتمر.

ويناقش المجتمعون أيضا أرضية قمة المجموعة المزمع عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وإعلان سوق مشتركة لدول آسيان بداية العام القادم.

وقال وزير الخارجية الماليزي حنيفة أمان أثناء الاجتماع إنه "يجب على آسيان أن تلعب دورا حيويا في التوصل إلى تسوية ودية" بشأن بحر الصين الجنوبي.

وأضاف أنه "قبل كل شيء يجب معالجة هذه القضية سلميا وبتعاون"، مشيرا إلى أنهم حققوا بداية إيجابية، ولكن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد.

دعوة وتأزم
من جهته، دعا وزير الخارجية الفلبيني ألبرت ديل روزاريو -الذي انخرطت بلاده في أكثر المواجهات مباشرة مع الصين- إلى "وقف استصلاح الأراضي ووقف البناء ووقف الأعمال العدوانية التي يمكن أن تزيد من التوترات".

وقال إن أي وقف من هذا القبيل لا ينبغي أن يعد "بأي شكل من الأشكال تشريعا" للأراضي الصينية التي استصلحت حتى الآن.

وزراء خارجية الفلبين وسنغافورة وفيتنام أثناء حضورهم المؤتمر (الأوروبية)

وأضاف أن الفلبين مستعدة للمساهمة في منع تصعيد التوتر بالمنطقة المتنازع عليها إذا وافقت الصين ودول أخرى تطالب بالسيادة في البحر على التقيّد بالشروط نفسها.

وتطالب الصين بالسيطرة على أغلبية بحر جنوب الصين، وهو طريق شحن رئيسي يعتقد أنه يضم احتياطيات كبيرة من النفط والغاز.

وإضافة إلى الفلبين، تطالب بالسيادة على مناطق من بحر جنوب الصين كل من بروناي وماليزيا وفيتنام وتايوان.

من جهته، قال وزير خارجية سنغافورة كيه. شانموغام للصحفيين في كوالالمبور إنه لا يمكن تجاهل قضية بحر جنوب الصين، مضيفا أن بلاده غير سعيدة بمدونة سلوك غير رسمية وقعتها آسيان والصين عام 2002.

وأضاف أن بحر جنوب الصين قضية، ولا يمكن ادعاء غير ذلك.

وكانت الولايات المتحدة وبعض دول جنوب شرق آسيا حذرت من تزايد الخطر، بينما تقوم بكين بتوسيع أعمال بناء جزر صناعية صغيرة، وثبتت على بعضها مواقع عسكرية لتعزيز مطالبتها بهذه المنطقة المائية الإستراتيجية المتنازع عليها، مما يثير مخاوف من نشوب نزاع في المستقبل.

ولا تنتمي الصين والولايات المتحدة إلى آسيان، لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الصيني وانغ يي ومبعوثين من المنطقة -بما في ذلك اليابان والكوريتان وروسيا وغيرها- سيحضرون المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات