نفذت السلطات الباكستانية فجر اليوم الثلاثاء حكم الإعدام شنقا بحق شفقت حسين، الشاب الذي أصبح رمزا لمناهضة استئناف تنفيذ هذه العقوبة، والذي شنق رغم الانتقادات الدولية وتشكيك الأمم المتحدة بقانونية محاكمته.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن شفقت حسين أعدم في سجن بمدينة كراتشي (جنوب)، كما أكد أحد أقارب شفقت للصحفيين شنقه أثناء انتظار الأسرة استلام الجثمان خارج السجن.

وتأجلت عملية إعدامه أربع مرات هذا العام بعد غضب شعبي وإدانة من جانب جماعات حقوقية، حيث كان من المنتظر تسوية نزاع بشأن عمره عندما قتل طفلا يبلغ عمره سبع سنوات عام 2004.

وقالت عائلته ومحاميه إن شفقت كان يبلغ من العمر 14 عاما وقت ارتكابه الجريمة، مما يعني أن عقوبة الإعدام يجب تخفيفها إلى السجن مدى الحياة، لكن تحقيقا حكوميا خلص في مايو/أيار الماضي إلى أنه كان في الـ23 من عمره وقت اعتقاله بعد وقوع الجريمة.

وكانت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة اعتبرت أن محاكمته لم تحترم "المعايير الدولية"، كما حثت جماعات حقوقية الحكومة على تأجيل الإعدام وإجراء محاكمة جديدة بسبب مزاعم بأن الشرطة عذبت شفقت وأجبرته على الاعتراف، مما اضطر المسؤولين لتأجيل إعدامه أربع مرات.

وسبق أن جمدت باكستان تنفيذ أحكام الإعدام في 2008، لكنها رفعت هذا التجميد جزئيا بعد هجوم لحركة طالبان على مدرسة في بيشاور (شمال غرب) أوقع 154 قتيلا أواخر العام الماضي، ثم عادت ورفعته بالكامل في مارس/آذار الماضي وسط انتقادات من الاتحاد الأوروبي الذي يطالب بإلغاء هذه العقوبة.

المصدر : وكالات