أعلن مسؤولون أميركيون أمس الأحد أن الولايات المتحدة قررت السماح بشن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربتهم، لحمايتهم من أي مهاجمين حتى لو كانوا من قوات رئيس النظام بشار الأسد.

وقال مسؤولون اشترطوا عدم نشر أسمائهم إن واشنطن ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف تنظيم الدولة الإسلامية، وأضافوا أنه من المقرر أن توفر الولايات المتحدة أيضا دعما دفاعيا لصد أي مهاجمين.

واستبعد المسؤولون في الوقت نفسه أن تستهدف قوات نظام الأسد مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة، حيث لم تطلق تلك القوات نيرانها على أي من طائرات التحالف الدولي التي تقصف أهدافا تابعة لتنظيم الدولة في سوريا، دون أن يستبعد المسؤولون احتمال نشوب اشتباك غير مقصود.

قواعد الاشتباك
وقالت رويترز إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض امتنعا عن مناقشة القرار المتعلق بقواعد الاشتباك أو تأكيد تصريحات المسؤولين الذين لم تُنشر أسماؤهم، لكن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أليستير باسكي قال إنه لم يتم تقديم دعم واسع النطاق إلا للقوات التي دربتها واشنطن، بما في ذلك "الدعم بنيران دفاعية لحمايتها"، مشيرا إلى غارات شنتها الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي ضد مقاتلين يعتقد أنهم هاجموا القوات التي دربتها واشنطن.

وأضاف "لا ندخل في تفاصيل قواعد الاشتباك التي نتبعها، ولكن نقول دائما إننا سنتخذ الخطوات اللازمة لضمان قدرة هذه القوات على تنفيذ مهمتها بنجاح".

بدورها، اكتفت المتحدثة باسم البنتاغون أليسا سميث بتوضيح أن البرنامج العسكري الأميركي يركز "أولا وقبل كل شيء" على محاربة مقاتلي تنظيم الدولة.

وقالت سميث "نعرف أن كثيرا من هذه الجماعات تقاتل الآن على جبهات عدة بما في ذلك ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة وإرهابيين آخرين".

وقبل خمسة أشهر أكد منسق التحالف الدولي الجنرال الأميركي جون آلن وجود مشروع لحماية مقاتلي المعارضة السورية المتحالفين الذين تدربهم الولايات المتحدة، كما لم يستبعد آنذاك أن تفرض منطقة حظر جوي لتوفير الحماية، موضحا أن "كل هذه الخيارات جار بحثها".

المصدر : وكالات