يجتمع خبراء الطيران الماليزيون اليوم الاثنين مع نظرائهم الفرنسيين والقضاة لتنسيق التحقيق بشأن الطائرة الماليزية المفقودة منذ 16 شهرا، بينما أعلن عن العثور على مزيد من حطام طائرة قرب جزيرتي مدغشقر وموريشيوس.

ويبدأ خبراء فنيون -بينهم خبراء من مجموعة بوينغ الأميركية العملاقة للصناعات الجوية- بعد غد الأربعاء فحص قطعة الجناح التي ظهرت الأسبوع الماضي في جزيرة لاريونيون الفرنسية بالمحيط الهندي.

ويبدو من شبه المؤكد أن هذا الجناح الصغير الذي يبلغ طوله حوالي مترين وأكدت السلطات أنه من طائرة بوينغ777 هو قطعة من الطائرة الماليزية التي فقدت في مارس/آذار 2014 إذ إنه لم تسقط أي طائرة أخرى من هذا النوع في هذه المنطقة.

وفي واحد من أكبر الألغاز في تاريخ الطيران المدني بدلت هذه الطائرة مسارها فجأة في رحلتها رقم "إن إتش370" واختفت عن شاشات الرادار، وبعد عمليات بحث مضنية أعلنت السلطات الماليزية أن ركابها البالغ عددهم 239 يعتبرون في عداد الموتى.

فحص دقيق
وسيخضع الجناح لفحص فيزيائي وكيميائي في مدينة تولوز جنوب فرنسا لمحاولة إزالة أي شكوك في أنه قطعة من أحد جناحي هذه الطائرة.

تيونغ لاي أعلن العثور على المزيد مما يُعتقد أنه من حطام الطائرة المفقودة (الأوروبية)

وقال المدير السابق للاختبارات في الإدارة العامة للتجهيز بيار باسكاري إنه سيتم فحص هذه القطعة بمنظار إلكتروني "يمكنه التكبير حتى عشرة آلاف مرة" لمحاولة فهم سبب تضررها.

غير أن الخبراء أبلغوا أهالي الضحايا أن عليهم ألا يتوقعوا كشف معلومات حاسمة استنادا إلى قطعة واحدة.

وقال الرئيس السابق لسلطة الطيران المدني في فرنسا جان بول ترواديك "علينا ألا نتوقع معجزات من قطعة صغيرة".

القشريات العالقة
ويعتقد خبراء البيئة في أستراليا استنادا إلى الصور الفوتوغرافية أن القشريات العالقة بقطعة الجناح هي لحيوان البرنقيل البحري.

ويقول رايان بيرسون -الذي يحضر الدكتوراه في جامعة جريفيث الأسترالية- إن أصداف البرنقيل يمكن أن تقدم معلومات ثمينة عن الظروف المائية التي تشكلت فيها الأصداف.

وتقول الأستاذة في قسم العلوم الحيوية بجامعة ماكواري ميلاني بيشوب إنه إذا ثبت أن عمر البرنقيل الموجود على قطعة الحطام يرجع إلى تاريخ أبعد من الطائرة المفقودة فهذا يستبعد أن تكون القطعة التي تم العثور عليها هي من طائرة الرحلة "إم إتش370".

مزيد من الحطام
من جهة أخرى، أعلن وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي العثور على المزيد مما يبدو أنه جزء من حطام الطائرة قرب جزيرتي مدغشقر وموريشيوس في المحيط الهندي مقابل الساحل الشرقي لأفريقيا.

لكن الوزير ليو تيونغ لاي دعا في مؤتمر صحفي صباح اليوم الاثنين إلى التريث وعدم التكهن بأن الحطام الذي عثر عليه الأسبوع الماضي يعود للطائرة الماليزية المفقودة قبل التحقق رسميا من قبل فرق البحث والتحقيق الدولية.

وأضاف الوزير أن الحطام الذي عثر عليه هو لطائرة من نوع بوينغ777، ولكن يجب التحقق مما إذا كان جزءا من الطائرة الماليزية "إم إتش370".

وقال أيضا إن التكهنات توتر أسر الضحايا، وبداية الفحص ستكون يوم الأربعاء، ودعا إلى التريث انتظارا لعملية الفحص والتحقق.

المصدر : وكالات