قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن الأسلوب السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمتين في كل من اليمن وسوريا، وذلك وسط تحرك دولي لإيجاد حل للأزمة السورية ورفض أميركي وسعودي لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

ووصف لاريجاني -في تصريحات صحفية نقلتها وكالة أنباء فارس الإيرانية- الأوضاع الداخلية لليمن بالمؤلمة للغاية لجميع المسلمين، مشيرا إلى أن هذا البلد التاريخي يتعرض حاليا لهجوم أدى إلى تدمير بناه التحتية ومساكن المواطنين والمنشآت المدنية، وفق تعبيره.

وتابع قبيل مغادرته طهران إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع الدولي لرؤساء البرلمانات أن بعض الدول تتصور أنه بالإمكان إيجاد حل لمشاكل المنطقة عبر اتباع الأسلوب العسكري "إلا أن هذا الأسلوب بات باليا".

وأكد لاريجاني أن بلاده تسعى لإيجاد وحدة في اليمن وجلوس كافة الأطراف اليمنية على طاولة المفاوضات لحل الأزمة في البلاد، لكنه شدد على "ألا يتحول الموضوع إلى صفقات خارجة عن رغبات الشعب".

وتأتي تصريحات لاريجاني في وقت جددت فيه واشنطن والرياض رفضهما بقاء الرئيس السوري في السلطة ضمن أي حل سياسي، خلافا لموقفي طهران وموسكو.

يشار إلى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني زار موسكو لبحث الأزمة السورية قبل أن يتوجه إلى جنيف ثم الرياض.

وكان مجلس الأمن أقر منتصف الشهر الجاري دعم خطة سلام تهدف إلى تشجيع حل سياسي للنزاع المستمر منذ أربعة أعوام في سوريا.

وتتضمن خطة السلام -التي اقترحتها الأمم المتحدة، ويفترض أن يبدأ تطبيقها في سبتمبر/أيلول المقبل- تشكيل أربعة فرق عمل تبحث عناوين السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار.

وتستند خطة السلام المقترحة إلى المبادئ الواردة في بيان جنيف1 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012 عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والداعي إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بـ"صلاحيات كاملة" تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.

المصدر : الجزيرة,وكالة الأنباء الألمانية