أعلنت وزارة الخارجية التركية أن طائرات تركية شاركت أمس الجمعة لأول مرة في ضربات جوية للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك بعد أيام من الاتفاق بين واشنطن وأنقرة.

وقالت الوزارة التركية في بيان إن "مقاتلات تركية بدأت الليلة الماضية تنفيذ عمليات جوية مع قوات التحالف عبر الحدود ضد تنظيم الدولة الذي يشكل تهديدا لأمننا أيضا".

وجاءت هذه العمليات الجوية عقب اتفاق تقني تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في 24 أغسطس/آب الجاري بشأن الدور التركي في الحملة ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، دون التطرق إلى المطلب التركي الخاص بإقامة منطقة عازلة.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو -في مؤتمر صحفي بأنقرة الثلاثاء- إن مسؤولين من الجانبين وقعوا على الإجراءات التقنية المتعلقة بالعملية المشتركة ضد تنظيم الدولة، مؤكدا عدم وجود خلافات في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وتركيا.

ويتيح الاتفاق مع أنقرة ضم الطائرات الحربية التركية إلى منظومة القيادة الجوية (إي تي أو) التي تشرف على غارات التحالف وتنسقها.

ويأتي ذلك بعد تردد تركي بالمشاركة، ولا سيما في ظل الخلاف مع الأميركيين بشأن الرئيس السوري بشار الأسد، فبينما ترى واشنطن أن تنظيم الدولة هو الخطر الأول يتهم الأتراك الأميركيين بأنهم "يتعاملون مع أعراض الأزمة ويتجاهلون أصلها وهو النظام السوري".

وكانت تركيا قد وقعت في يوليو/تموز الماضي اتفاقا آخر مع الولايات المتحدة فتحت بموجبه أنقرة قاعدة إنجرليك الجوية (جنوبي البلاد) للطائرات الأميركية التي تشارك في شن غارات على تنظيم الدولة في إطار التحالف الدولي.

وتشن تركيا بشكل منفرد منذ أسابيع غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة في شمالي سوريا، وأهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني بشمالي العراق.

المصدر : وكالات