وجهت السلطات الفرنسية اتهاما رسميا إلى صحفييْن فرنسيين بمحاولة ابتزاز المملكة المغربية بعد تخليهما عن تأليف كتاب يتضمن معلومات يعتقد أنها مسيئة للملك محمد السادس مقابل مليوني يورو.

وأكد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية توجيه التهمة رسميا الليلة الماضية إلى إريك لوران وزميلته كاترين غراسيي اللذين كانا يعدان كتابا عن ملك المغرب يفترض أن يصدر في مطلع العام المقبل بحسب دار النشر "لو سوي".

وأطلق سراح الصحفيين بكفالة، ويُحظر عليهما الاتصال أحدهما بالآخر وبأي طرف آخر ضالع في القضية.

لقاء تحت المراقبة
وكانت السلطات قد أوقفت الصحفيين أول أمس الخميس لدى خروجهما من لقاء بممثل عن المغرب جرى خلاله "تسليم وقبول مبلغ مالي" وفق مصدر مطلع على الملف.

صورة الصحفيين الفرنسيين في صدر صحيفة مغربية (الفرنسية)

وأوضح محامي المغرب إريك دوبان موريتي أن القضية بدأت يوم 23 يوليو/تموز الماضي عندما اتصل الصحفي المستقل لوران (68 عاما) بالديوان الملكي.

وأبلغ لوران الديوان الملكي أنه بصدد التحضير لنشر كتاب عن المغرب بمعية غراسيي، لكنه أعرب -في المقابل- عن استعداده للتخلي عن ذلك مقابل تسليمه مبلغ ثلاثة ملايين يورو.

وتقدم المغرب عندها بشكوى في باريس دفعت النيابة إلى فتح تحقيق. وفي هذا الإطار نظمت اجتماعات و"تم تصوير وتسجيل لقاءات بين ممثل الملك" والصحفيين اللذين وافقا خلالها على تخفيض المبلغ المطلوب إلى مليوني يورو.

وفي الاجتماع الأخير الذي عقد الخميس تحت مراقبة الشرطة، تم تسليم لوران وغراسيي 40 ألف يورو لكل منهما، ثم أوقفتهما السلطات لدى خروجهما.

وفي عام 2012 أصدر لوران وغراسيي كتاب "الملك المفترس" الذي تضمن انتقادات للملك المغربي، وقبل ذلك بنحو عقدين أصدر لوران كتاب "ذاكرة ملك"، وهو عبارة عن سلسلة حوارات مع الملك الراحل الحسن الثاني.

وللوران العديد من الكتب الاستقصائية، ومن المقرر أن يصدر له كتاب في التاسع من سبتمبر/أيلول المقبل بعنوان "المصارف تحصل على المليارات ونحن نحصل على الأزمات".

كما صدر له كتاب "الجانب الخفي للنفط" عن دار بلون عام 2006، و"الجانب الخفي للمصارف" و"بوش وإيران والقنبلة".

أما كاترين غراسيي فأصدرت عام 2013 كتابا بعنوان "ساركوزي القذافي.. التاريخ السري للخيانة".

المصدر : الفرنسية