عقدت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس الجمعة محادثات في بكين مع المسؤولين الصينيين تهدف إلى التأكيد على الجوانب الإيجابية في العلاقة المعقدة بين البلدين وذلك قبل الزيارة الرئيس تشي جينبينغ المرتقبة إلى الولايات المتحدة الشهر القادم.

ومع أن أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم تربطهما مصالح مشتركة يتمثل بعضها في السعي إلى كبح جماح البرنامج النووي لكوريا الشمالية فإن ثمة خلافات عميقة لا تزال ماثلة بشأن العديد من القضايا بدءا من أمن الإنترنت وليس انتهاء بمطامح بكين في بحر جنوب الصين.

وأبلغت رايس يانغ جييشي الدبلوماسي الأول وعضو مجلس الدولة في الصين قائلة "لقد شاهدنا العلاقات تتطور وتتعزز في الأشهر الأخيرة، واكتشفنا مجالات لتعاون عريض وعميق نتطلع للبناء عليها بكل تأكيد".

وأضافت "وفي نفس الوقت استطعنا أن نناقش بصراحة خلافاتنا التي يدرك كلانا أنها بحاجة للمعالجة على نحو فعال".

من جانبه، قال يانغ جييشي إن البلدين تعاونا بشكل وثيق في قضيتي النووي الإيراني والكوري الشمالي.

وتابع قائلا "بفضل الجهود المشتركة من كلا الجانبين حافظت العلاقات الصينية الأميركية مؤخرا على مسار من التطور الإيجابي الشامل".

وتتزامن زيارة رايس إلى بكين مع الإجراءات التي تتخذها السلطات الصينية للتعامل مع التراجع الحاد لسوق الأسهم وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي عصف بالأسواق العالمية.

وأثار توجه بكين نحو تخفيض قيمة عملتها لجعل صادرتها ذات قدرة تنافسية أكبر موجة انتقادات من بعض السياسيين الأميركيين تعيد إلى الذاكرة انتقادات في السنوات السابقة عندما اتهمت الصين بالمضاربة بعملتها.

وينظر إلى الانتكاسات الاقتصادية هذه على أنها تضعف نفوذ الرئيس الصيني قبل لقاء نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض في وقت متأخر من سبتمبر/أيلول المقبل، ومخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.  

المصدر : أسوشيتد برس,رويترز