أجرت القوات الكورية الجنوبية والأميركية الجمعة مناورات مشتركة بالذخيرة الحية هي الأكبر من نوعها على الإطلاق، اشتملت على محاكاة لهجوم بالآليات العسكرية داخل أراضي كوريا الشمالية.

تأتي هذه المناورات بعد أيام قلائل من اتفاق أبرمته الكوريتان في وقت سابق من هذا الأسبوع، يُنهي مواجهة عسكرية تبادلت فيها الجارتان إطلاق النار بالمدفعية.

وجرت المناورات بالقرب من بلدة بوتشيون الواقعة في شبه الجزيرة الكورية على بُعد عشرين كيلومترا إلى الجنوب من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الدولتين.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى متحدث باسم وزارة الدفاع -لم تذكر اسمه- القول إن "هذه أكبر مناورات على الإطلاق بالذخيرة الحية تجريها قوات كوريا الجنوبية بمفردها أو مع القوات الأميركية".

وشارك في المناورات ثلاثة آلاف جندي أميركي وكوري جنوبي، ونحو مئة دبابة وعربة مدرعة، و120 مدفعا ثقيلا، و45 مروحية وأكثر من أربعين طائرة حربية مقاتلة.

كيم جونغ أون خلال اجتماعه مع مستشاريه العسكريين في بيونغ يانغ (الأوروبية)

وجاءت هذه التمرينات العسكرية بعد تصاعد توتر عسكري عبر الحدود، دفع الكوريتين إلى حافة صراع مسلح قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لتخفيف حدة الأوضاع الثلاثاء الماضي.

ووصف رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون الاتفاق بأنه "حدث تاريخي" يمهد الطريق أمام نزع فتيل التوتر العسكري ويُحسِّن العلاقات، لكنه قال إن القوة التي تتحلى بها  قواته المسلحة هي التي جعلت الاتفاق ممكنا.

وقضى الاتفاق بإنهاء المواجهة العسكرية بين الكوريتين، وفتح نافذة حوار جديدة لبحث عدد من القضايا بهدف تحسين العلاقات، مما أنعش الآمال في استئناف المحادثات والتبادلات المتوقفة منذ عام 2010. 

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله اليوم الجمعة في اجتماع مع مستشارين عسكريين، إن "البيان الصحفي المشترك الذي نُشر في المحادثات أعطى فرصة تاريخية حاسمة لنزع فتيل التوتر العسكري الخطير، ووضع العلاقات الكورية... على مسار المصالحة والثقة". 

وقال كيم إن الاتفاق تم التوصل إليه بفضل القوة العسكرية الهائلة لبلاده التي تشكل رادعا نوويا.

المصدر : الفرنسية,رويترز