دعت فرنسا إلى إقامة مراكز استقبال وفرز لمواجهة تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، فيما هددت النمسا باتخاذ "سياسة مشددة" تجاه هذه الأزمة إذا لم تتوصل أوروبا إلى حل عادل، في حين استمرت عمليات إنقاذ مئات اللاجئين في البحر المتوسط.

وسيلتقي قادة ومسؤولون في الاتحاد الأوروبي بقادة دول غرب البلقان في فيينا اليوم الخميس لمناقشة أزمة المهاجرين بعد أن أصبحت هذه المنطقة بوابة رئيسية لدخولهم إلى أوروبا الغربية.

وأعلنت المجر التي تواجه عددا قياسيا من المهاجرين الذين تدفقوا على حدودها مع صربيا أنها سترسل ألفين ومئة شرطي إلى الحدود، فيما اقترح الحزب الحاكم اللجوء إلى الجيش "للدفاع عن الحدود".

ودعا وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ومفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس -خلال لقائهما أمس الأربعاء في جنيف- إلى إقامة مراكز استقبال وفرز بشكل عاجل.

إعادة المهاجرين
وقال كازنوف "أشدد على ضرورة إقامة مراكز استقبال وفرز تتيح التفرقة لدى عبور الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في اليونان وإيطاليا، بين من هو لاجئ إلى أوروبا ومن هو مهاجر لأسباب اقتصادية، والعمل على إعادة المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى بلدانهم الأصلية".

مهاجرون أنقذتهم السفينة السويدية بوسايدون في البحر المتوسط أمس الأربعاء (أسوشيتد برس)

من جانبه قال غوتيريس "لا بد من تسريع وتفعيل القرارات التي اتخذها المجلس الأوروبي في ما يتعلق باستقبال وتسجيل المهاجرين"، وأعلن أن 293 ألف مهاجر ولاجئ حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر المتوسط هذا العام، قضى منهم ألفان و440 خلال رحلتهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى إبداء انفتاح أكبر إزاء اللاجئين السوريين، مضيفا أن دعوة الأمم المتحدة لجمع الأموال من أجل أزمتهم لم تجمع سوى 41% من المبلغ المطلوب.

من ناحية أخرى، هدد وزير الخارجية النمساوي سبستيان كورتس الاتحاد الأوروبي بـ"اتخاذ بلاده سياسة مشددة تجاه أزمة اللاجئين الذين لا يأتون من دول آمنة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على المستوى الأوروبي يراعي التوزيع العادل للاجئين، لكنه لم يوضح ملامح هذه السياسة.

عمليات الإنقاذ
وأعلنت السلطات الإيطالية أنها أنقذت -أمس الأربعاء- نحو ثلاثة آلاف مهاجر وعثرت على 55 جثة على متن قوارب في البحر المتوسط قرب سواحل ليبيا.

وشاركت في عمليات الإنقاذ سفينة سويدية عثر طاقمها على 51 جثة من هذه الجثث في قعر مركب واحد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية معلومات "غير مؤكدة" نشرتها الصحافة الإيطالية تفيد بأن الضحايا قضوا من جراء تنشقهم الغازات السامة المنبعثة من محرك المركب الصغير.

المصدر : الجزيرة + وكالات