انتقد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي ووصفه بغير المناسب على الإطلاق، مع تدفق لاجئين من سوريا والعراق ودول أخرى عبر دول غرب البلقان في طريقهم إلى أوروبا الغربية.

ودعا غويتريس في بيان أصدرته المفوضية إلى ضرورة أن تعمل أوروبا على حماية اللاجئين من "مهربي البشر" وتوفر نظاما دقيقا يتيح لهم طلب اللجوء بصورة قانونية.

وجاء حديث المسؤول الدولي عقب محادثات مع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، حيث ناشد الاتحاد الأوروبي عقب اللقاء تكثيف إجراءاته من أجل التصدي لأزمة اللجوء، مضيفا أنه "لن تكون هناك فائدة إذا تنصلت بعض الدول من مسؤولياتها".

وأشار غوتيريس إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا منذ يناير/كانون الثاني الماضي والبالغ نحو ثلاثمئة ألف تجاوز القدرة الاستيعابية لبعض الدول كاليونان وصربيا ومقدونيا، إلا أن هذا العدد يعد "قليلا نسبيا" بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 510 ملايين نسمة.

ودعا غوتيريس وكازنوف إلى سرعة تأسيس مراكز استقبال للاجئين في اليونان وإيطاليا من أجل تسجيل الوافدين والوقوف على إمكانية ما إذا كان لديهم الحق في الاعتراف بهم كلاجئين أم لا.

يأتي ذلك في وقت تعاني فيه أوروبا انقساما أمام التعامل مع أزمة اللاجئين، بسبب انعدام التوافق بين الحكومات التي تخشى من الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة.

وسارع القادة الأوروبيون إلى التحرك في أبريل/نيسان الماضي عندما غرق أكثر من سبعمئة مهاجر في مياه المتوسط في أسوأ مأساة من نوعها، إلا أنهم اختلفوا في ما بعد على خطة توزيع حصص المهاجرين لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها اليونان وإيطاليا.

وبرزت المخاوف التي تدعو إلى التحرك مجددا حاليا مع تدفق لاجئين عبر حدود مقدونيا والمجر، وقادت ألمانيا الطريق خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلنت أنها تتوقع استقبال ثمانمئة ألف طالب لجوء في 2015، وهو العدد الذي يزيد على جميع دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة.

المصدر : وكالات