أعلنت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة -اليوم الأربعاء- أن كوريا الشمالية بدأت إجراءات لوقف التصعيد العسكري تدريجيا، وذلك بعد إبرام الكوريتين اتفاقا لنزع فتيل التوتر بين البلدين وفتح الباب لمناقشة مجموعة من القضايا، والعمل من أجل استئناف عملية جمع شمل العائلات التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953) اعتبارا من الشهر المقبل.

وجاء توقيع الاتفاق بعد منتصف ليلة أمس عقب مفاوضات بقرية بانمونجوم الحدودية، وأوقفت سول بموجبه مكبرات الصوت التي تبث الرسائل الدعائية إلى بيونغ يانغ، بعدما أعربت عن "الأسف" لانفجارات الألغام.

وفيما قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن هناك مؤشرات على تخفيف جهوزية قوات كوريا الشمالية، رحبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بقرار وقف التصعيد، وأكدت الهدوء على الجانب الكوري الشمالي من الحدود.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك "مع المضي في تنفيذ الاتفاق، لاحظنا من جانب كوريا الشمالية بعض الجهود لوقف التصعيد برا وبحرا". مضيفا أن ذلك لا يعني العودة إلى الوضع الطبيعي.

وفي سياق متصل، قالت سول -اليوم- إنها تعتزم مناقشة طلب بيونغ يانغ رفع العقوبات التي فرضت في أعقاب هجوم بحري عام 2010 بطوربيد على سفينة تابعة لبحرية كوريا الجنوبية أسفر عن مقتل 46 بحارا.

ويشار إلى أن بيونغ يانغ هددت سول بشن غارات جوية عليها، إن لم توقف البث الإذاعي التحريضي ضدها، ووصل التوتر بين البلدين لحافة الحرب، حيث وضع جيشا البلدين على مدى عدة أيام في حالة تأهب قصوى.

يذكر أن الأزمة الأخيرة بين الكوريتين، اندلعت بعد انفجار ألغام مضادة للأفراد، أدت إلى بتر أطراف جنديين كوريين جنوبيين على الحدود في مطلع الشهر الجاري، ردت عليها كوريا الجنوبية باستئناف حملتها الدعائية على الحدود عبر مكبرات الصوت.

المصدر : وكالات