اتهم القضاء الفرنسي في وقت متأخر أمس الشاب المغربي أيوب الخزاني بشن هجوم "متعمد" في قطار تاليس أثناء رحلة بين أمستردام وباريس، كان سيحدث مجزرة لو نجح، وأمر بوضعه في الحبس الاحتياطي.

وقال مصدر قضائي إن اللائحة الاتهامية الموجهة إلى الخزاني (25 عاما) تتضمن محاولات اغتيال ذات طبيعة إرهابية، و"حيازة وحمل ونقل أسلحة وعناصر أسلحة وذخيرة من الفئتين أ و ب على علاقة بمؤسسة فردية أو جماعية إرهابية" و"المشاركة في عصبة أشرار إرهابيين بهدف التحضير لجريمة أو عدة جرائم اعتداء على أشخاص".

وكان الخزاني أطلق النار في قطار تاليس أثناء رحلة بين باريس وأمستردام الجمعة الماضية، غير أن فرنسيا وثلاثة أميركيين (اثنان منهم عسكريان خارج الخدمة) تغلبوا عليه وأوقفوه عندما تسبب في جرح غائر لأحد المسافرين، ورأوه يتأهب لإطلاق الرصاص من بندقيته.

وخلص المدعي العام في باريس فرانسوا مولان بعد التحقيقات الأولية إلى أن "المشروع" الذي حاول المتهم تنفيذه يبدو أنه "محدد الهدف ومتعمد". ورفض أمس تبريرات المسلح بأنه كان يريد سرقة الركاب واحتجاز ركاب القطار الفائق السرعة رهائن للحصول على فدية مالية.

ووصف المدعي التبريرات بأنها "خيالية"، كقوله إنه عثر على الأسلحة في حديقة في بروكسل حيث كان ينام مع مشردين آخرين، مشيرا -في مؤتمر صحفي أمس- إلى أن الخزاني طالع "ملفات صوتية على يوتيوب بينما كان على متن قطار تاليس دعا خلالها شخص ما المؤمنين إلى القتال وحمل السلاح" باسم الدين.

وقال مولان، إن التحقيق سيستكمل مع المسلح لمعرفة مصدر الأسلحة ومساره و"المساهمات التآمرية التي استفاد منها"، وأوضح أن المتهم كان يحمل رشاش كلاشنيكوف مع 270 رصاصة ومسدسا من نوع لوغر و"زجاجة بنزين من خمسين سنتيلترا".

وأشار إلى أن المتهم "ينتمي إلى التيار الراديكالي"، وأنه سبق له أن سافر إلى تركيا قبل فترة قصيرة وعاد إلى أوروبا في الرابع من يونيو/حزيران 2015، غير مستبعد احتمال أن يكون سافر إلى سوريا.

يذكر أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كرم الاثنين الماضي ثلاثة أميركيين وبريطانيا لمساهمتهم في إيقاف الخزاني في القطار بباريس، ومنحهم في قصر الإليزيه وسام جوقة الشرف، وهو أعلى وسام في البلاد.

المصدر : وكالات