أكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن تركيا أصبحت جاهزة للمشاركة في الغارات الجوية، التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، في وقت تستمر فيه المفاوضات بين أنقرة وواشنطن بشأن ضبط الحدود التركية السورية، دون الحديث عن منطقة آمنة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك -خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء- إنه تم وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التقنية لانضمام تركيا الكامل بأسرع وقت للعمليات ضد تنظيم الدولة، موضحا أن وضع الترتيبات التقنية على مستوى التشغيل، قد يستغرق بضعة أيام.

وتابع المتحدث باسم البنتاغون أوضح أن المفاوضات بين واشنطن وأنقرة بشأن ضبط الحدود التركية السورية لا تزال مستمرة، لكنه شدد على أنها لا تشمل إقامة منطقة حظر جوي في سوريا، وهو مطلب تركي قديم.

من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو -في مؤتمر صحفي بأنقرة الثلاثاء- إن مسؤولين من الجانبين وقعوا على الإجراءات التقنية المتعلقة بالعملية المشتركة ضد تنظيم الدولة، مؤكدا عدم وجود خلافات في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وتركيا.

ويتيح الاتفاق مع أنقرة ضم الطائرات الحربية التركية إلى منظومة القيادة الجوية (إي تي أو)، التي تشرف على غارات التحالف وتنسقها.

video

خلافات
من جهته, لفت مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي إلى أن هناك حديثا عن خلافات تكتيكية وأخرى إستراتيجية كبرى بين واشنطن وأنقرة.

وبيّن العلمي أنه من الخلافات التكتيكية حديث أنقرة عن منطقة آمنة في سوريا، وحديث واشنطن عن منطقة عازلة فقط، مشيرا إلى أن طموحات الأتراك تبدو أكبر بكثير من الأميركيين.

وأضاف أن سبب الخلاف الرئيسي بين أنقرة وواشنطن هو الرئيس السوري بشار الأسد، فالأميركيون يرون أن تنظيم الدولة هو الخطر الأول، بينما يتهم الأتراك الأميركيين بأنهم "يتعاملون مع أعراض الأزمة ويتجاهلون أصلها وهو النظام السوري".

وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أبدى في الأسبوع الماضي انزعاجا من بطء المفاوضات الرامية لإشراك تركيا فعليا في الحملة الجوية ضد التنظيم.

ووقعت تركيا والولايات المتحدة في يوليو/تموز الماضي اتفاقا، فتحت بموجبه أنقرة قاعدة إنجرليك الجوية (جنوبي البلاد) للطائرات الأميركية، التي تشارك في شن غارات على تنظيم الدولة في إطار التحالف الدولي.

وتشنّ تركيا بشكل منفرد منذ أسابيع غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة في شمالي سوريا، وأهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمالي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات